صور.. أهالى سيوة يصعدون جبل الدكرور للاحتفال بعيدهم السنوى "إسياحت".. السيويون يتركون منازلهم عقب الحصاد للاجتماع على ذكر الله.. إنهاء الخصومات أبرز ملامح العيد.. وإعداد ولائم للآلاف من الأهالى والسيا

بدأ أهالى واحة سيوة صعود جبل الدكرورللاحتفال بعيدهم السنوى "إسياحت"-باللغة الأمازيغية- ويقصد به السياحة فى حب الله، الذى بدأ صباح اليوم الاثنين، ويستمر حتى مساء الثلاثاء المقبل، بمشاركة جميع أبناء سيوة الذين يتوافدون من مختلف القرى والمناطق فى وفود جماعية وهم يرفعون أعلام الطريقة المدنية الشاذلية، التى تنظم الاحتفالات منذ أكثر من 160 عاماً، ويرددون الأذكار بالغة العربية والأمازيغية. ويصاحب وفود المناطق المختلفة، مجموعة من الشباب والصبية الذين يحملون مساهمات أهالى المنطقة فى المواد الغذائية من الخبز " المجردق" وهو خبز محمص يستخدم فى عمل الفته مع اللحم، ويحملون الأوانى المستخدمة فى الطهى وأدوات الطعام. ويبرز فى استقبال الوفود وضيوف الواحة، الشيخ عبد الرحمن الدميرى شيخ الطريقة المدنية الشاذلية، ومشايخ وعواقل سيوة، وتتضمن الاحتفالات تنظيم حلقات ذكر نهاراً وحضرات ذكر ليلا على ضوء القمر. وأصبح لهذا الطقس التراثى، محبيه من المصريين والسياح الأجانب، الذين يتوافدون على سيوة خلال هذه الفترة، لمعايشة الأجواء الفطرية ذات الخصوصية والبعد الروحاني. ويحرص عدد من القيادات التنفيذية والشعبية بمحافظة مطروح، كل عام، على مشاركة أهالى سيوة والسياح من جنسيات مختلفة ممن يتوافدون على الواحة، خلال هذه الفترة، لمعايشة طقوس الاحتفالات الفريدة والخاصة بسيوة. ويشارك الأهالى وخاصة الشباب والأطفال فى تجهيز ساحة جبل الدكرور وأماكن الإقامة، ونحر الذبائح، وإعداد الطعام فى العراء باستخدام الكوانين والحطب، وهم يردون الأذكار والتواشيح الدينية، باللغتين العربية والأمازيغية، فى حين يتجمع كبار السن فى حلقات للذكر ومدح الرسول الكريم. ويسبق ليلة الاحتفالات، نحر الذبائح التى يتبرع بها الأهالى من خلال مشاركتهم فى ثمنها، كما يتبرع الميسورون والأثرياء بالعجول لذبحها فى الولائم المقدمة للأهالى وضيوف الواحة. وتمتد كوانين الطبخ باستخدام الحطب والأعشاب، أسفل سفح جبل الدكرور، ويقوم على الطهى مجموعة كبيرة من الطباخين، يشرف عليهم رئيس الطباخين، ولا يتدخل فى عمله أحد، حيث ينفذ الجميع تعليماته وتنفذ المهام التى يوزعها عليهم، ويكون هو المسئول عن جودة وكفاية الطعام لألاف المشاركين. وأكد عبد العزيز زكريا أحد أبناء سيوة، أن الواحة تنفرد بهذا الطقس السنوى، وهو بمثابة مؤتمر عام للسلام والمصالحة بين أهل الواحة، ويعقد فى الليالى القمرية أواخر شهر أكتوبر أو أول شهر نوفمبر من كل عام، عقب موسم حصاد البلح والزيتون، الذى تشتهر بهما الواحة ومصدر الدخل الرئيسى للأهالى، لذلك يطلق عليه أيضا عيد الحصاد، كما يسمى بعيد المصالحة، فمع بداية الأيام الثلاثة للاحتفال يترك جميع رجال سيوة منازلهم وأعمالهم للصعود إلى جبل الدكرور، والإقامة فى البيوت القديمة أو داخل الخيام طوال الاحتفال وتصفى الخلافات ويتصالح المتخاصمون بعد إنهاء الخلافات سواء كانت كبيرة أو صغيرة بين أهل الواحة. وأشار " زكريا" إلى أن بداية هذا الحدث تعود لأكثر من160عاما، عقب إنهاء المعارك والحروب بين قبائل سيوة الغربيين من ذوى الأصول العربية، الذين كانوا يسكنون السهل وقبائل سيوه الشرقيين ذوى الأصول الأمازيغية الذين كانوا يسكنون جبل الدكرور، بسبب اختلاف الأصول بينهم، رغم أن جميعهم يتحدثون باللغة الأمازيغية والعربية، وبسبب النزاع على الأراضى وغيرها، وازدادت الخلافات مع نزول الشرقيين من جبل الدكرور والعيش فى السهل، وتمت المصالحة بينهم على يد الشيخ محمد حسن المدنى الظافر مؤسس الطريقة المدنية الشاذلية فى سيوة، الذى تمكن من المصالحة بين أهل سيوة الشرقيين والغربيين، ووضع نظاما لتجديد المصالحة سنويا، حيث يجتمع رجال وشباب سيوة، دون تمييز أو فوارق بهدف السياحة فى حب الله وذكره، ومن هنا جاء مسمى عيد السياحة.






















الاكثر مشاهده

جامعة "مالايا" تمنح د.العيسى درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يدشّن "مجلس علماء آسْيان"

رئاسة وزراء ماليزيا ورابطة العالم الإسلامي تنظِّمان مؤتمرًا دوليًّا للقادة الدينيين.. الثلاثاء

كبار فقهاء الأمة الإسلامية يجتمعون تحت مظلة المجمع الفقهي الإسلامي

بدعوة من دولة رئيس الوزراء الباكستاني.. العيسى خطيباً للعيد بجامع الملك فيصل فى إسلام آباد

علماء العالم الإسلامي يُرشحون مركز الحماية الفكرية لإعداد موسوعة عن "المؤتلف الفكري الإسلامي"

;