فى ذكرى وفاة ناظر مدرسة الضحك.. تفاصيل الأيام الأخيرة فى حياة علاء ولى الدين.. حدد مكان دفنه قبل وفاته بأيام وقال لشقيقه"تعبت نفسك فى تجهيز شقة الزوجية وأنا مش هادخلها".. وسر الوصية التى نفذها هنيدى ب

عاش فى الدنيا كضيف خفيف وكأنه يعلم أن أيامه فيها قليلة فعبرها كنسمة تمر سريعا ولكنها تترك أثرا طيبا فى النفوس ..ضحكة صافية تمحو الهموم ..ذكرى عطرة فى النفوس. تمر اليوم الذكرى السادسة عشر لوفاة ناظر مدرسة الضحك وملاك الفن الطاهر الفنان علاء ولى الدين، وكأنه كان بيننا بالأمس ولم يفارقنا، فأعماله التى أسعدنا بها ما زالت ترسم الابتسامة على الوجوه، تتردد إيفيهاته الشهيرة على ألسنة الكبار والصغار، "كله ضرب ضرب مفيش شتيمة، واكلة كرنب وهابهدلك، ياعينى عالحلو لما تبهدله الأيام، لف وارجع تانى، اعمل نفسك ميت»، وتثير سيرته الطيبة الأحزان والشجون فى نفوس أصدقائه وأحبابه وجمهوره. علاء ووالده الفنان سمير ولى الدين نشأ علاء ولى الدين فى بيت يمتلئ بأجواء الفن ويتردد عليه كبار الفنانين وصغارهم ، فكان والده الفنان سمير ولى الدين صديقا لكل الفنانين، وكانت زوجته أم علاء تجيد الطبخ فكان البيت مجمعا لأهل الفن، كما كان علاء الابن الأكبر بين ثلاثة أبناء "علاء وخالد ومعتز" يرافق والده دائما فى المسرح وأثناء التصوير فنشأ على حب الفن. ورغم أنه اعتاد أن يرسم البسمة وأن يجبرك على الضحك حتى وإن كنت فى أشد لحظات الحزن ، إلا أن ناظر مدرسة الضحك عرف الأحزان وحمل الكثير من الهموم مبكرا ، حيث توفى والده وهو فى سن الرابعة عشر بشكل مفاجئ ، فحمل علاء مع والدته مسئولية الأسرة وبدأ يعمل من سن 16 عاما إلى جانب دراسته حيث عمل فرد أمن وفى بعض المحال والمطاعم، وبعد حصوله على الثانوية العامة التحق بكلية التجارة تنفيذا لوصية والده الذى نصحه بالحصول على شهادة جامعية قبل احتراف التمثيل، وبعدها تقدم للالتحاق بمعهد الفنون المسرحية ولكن رسب فى الاختبارات أكثر من مرة. " ماتنفعش تمثل انت تروح تشتغل بلياتشو" ..هكذا كان رد أعضاء لجنة الاختبارات بالمعهد عندما سألهم علاء ولى الدين عن سبب رسوبه المتكرر ، كما أوضح شقيقه معتز ولى الدين فى حواره معنا ، ورغم ذلك لم ييأس علاء والتحق بأكاديمية نور الدمرداش وشق طريقه وحقق نجاحات كبيرة. أصيب علاء بمرض السكر وهو فى المرحلة الثانوية ولكنه تعامل مع المرض كعادته دائما ببساطة وكوميديا حتى يستطيع اجتياز هذه المحنة. " كان حاسس دايما إنه هيموت بدرى " ..هذه العبارة التى قالها معتز شقيق علاء ولى الدين وكررها ابن عمه ورفيق عمره اسماعيل ولى الدين تفسر الكثير من صفات ناظر مدرسة الضحك وعاداته وحياته ووصاياه. "علاء كان متدين وصوفى ويعشق آل البيت ويزور الأولياء الصالحين متخفيا حتى لا يتجمهر حوله الناس، وعمل أكتر من عمرة واصطحب أمى معه، وكان له ورد يومى لا ينام إلا بعد أن يقرأه حتى فى أشد فترات انشغاله، وحتى فى أوقات التعب كان دائما مبتسما»..هكذا وصف معتز شقيقه الأكبر مشيرا إلى سبحة علاء : «كان متعود يردد ألف صلاة على النبى على هذه السبحة كل ليلة». وأضاف :" قبل سفره الأخير إلى البرازيل ذهب لأداء العمرة أحضر معه عطر ومسك للغسل وأعطاه لأخى خالد وقال له لما أموت غسلونى بيه». فيما حكى اسماعيل ولى الدين عن بعض ذكرياته مع ابن عمه قائلا : «كان دائما ينصحنا بأداء الفروض والتقرب إلى الله ، وأتذكر أننى ذهبت لزيارته فى المسرح أثناء عرض مسرحية ألاباندا، فسألنى: انت صليت، فقلت سأصلى بعد أن أذهب للبيت، فأشار إلى سجادة الصلاة المفروشة فى غرفته وقال: أنا فارش السجادة ، وباعمل الورد بتاعى فى وسط اللى انت شايفه، إحنا هنسافر فوق من غير ما نعرف ميعاد السفر ولازم تبقى جاهز وتحضر شنطتك اللى هتسافر بيها فى وقت ماتعرفهوش». ويتابع ابن العم متحدثا عن وصايا ملاك الفن البرىء وتفاصيل أيامه الأخيرة: «فى آخر عمرة قام بها علاء قبل سفره الأخير إلى البرازيل أحضر حقيبة بها تراب من البقيع ومسك، وأعطاها لشقيقه خالد فى وجودى أنا ومحمد هنيدى وقال : الشنطة دى افتحوها يوم وفاتى، حطوا التراب تحت راسى وغسلونى بالمسك، وبالفعل هنيدى نزل القبر أثناء دفن علاء لتنفيذ الوصية». ويكمل: «علاء اشترى مدفن قبل وفاته بـ6 شهور وكان كل جمعة يأخذنا لنقرأ القرآن، وذهب آخر مرة قبل وفاته بعشرين يوما، ووضع يده على الرمل وقال الواحد لما ينام هنا هيرتاح ، لما أموت حطونى فى الركن ده ». يحكى تفاصيل وفاته قائلا: علاء كبر تكبيرات العيد فى البرازيل وقال لى أنا كبرت وذكرت اسم الله فى حتة ماسمعتش صوت أذان قبل كده، وبعد وصوله للقاهرة فجر عيد الأضحى قال له أخوه خالد: أنا جهزت لك شقة الزوجية، فرد علاء: أنا عارف مش هادخلها، واتجمعنا على سطوح بيتهم، ودبح الأضحية وكان طبيعى جدا وبيهزر، وبعد الذبح أخدت أنا وأخوه خالد شنط اللحم لتوزيعها، وقال علاء لوالدته: أنا هادخل أنام ولما ييجى إسماعيل وخالد هاقوم أعمل السنة وناكل الفتة». يشير إسماعيل ولى الدين إلى أنه لم يمر سوى دقائق معدودة بعد نزوله مع خالد شقيق علاء حتى اتصل بهم معتز وهو يصرخ: تعالوا بسرعة علاء مات: «رجعنا لقيناه وقع على الأرض بمجرد دخول غرفته والطبيب قال إنه أصيب بسكتة دماغية». «كان جايب شنطة سفر كبيرة بها هدايا لكل أصدقائه وزعناها بعد وفاته، وكذلك مبلغ 400 ألف جنيه عربون فيلم العربى تعريفة تمت إعادتها لشريف عرفة».















الاكثر مشاهده

الصحف المصرية: قمة شرم الشيخ تعيد رسم خريطة العلاقات "العربية – الأوروبية".. وزير شؤون مجلس النواب: الواقع يفرض تعديل الدستور والكلمة للشعب.. قائمة سوداء بالقنوات الإرهابية.. وهوليوود تترقب جوائز الأو

"صور" نجاح كبير لمعرض فيرنكس أند ذا هوم وإقبال جماهيرى أول أيامه.. المنصة الوحيدة لتصدير الأثاث لدول العالم.. يقام على مساحة 20 ألف متر مربع بمشاركة 120 عارض.. وأكثر من 200 مشترى من 40 دولة من كبار ال

أهداف مباريات اليوم الجمعة 22 / 2 / 2019 بالدورى الممتاز

أبو ريدة : العام المقبل لن نسمح باشتراك فريق في أكثر من بطولة

كواليس تفاقم الخناقات بين تنظيم الحمدين.. أزمة باركليز تفجر بركان الغضب بين تميم وبن جاسم.. أمير قطر يتهم رئيس الوزراء السابق بتعمد إحراج الدوحة.. أنور قرقاش: هناك مشكلة فى الاستراتيجية القطرية للخروج

"التمرد" الورقة الأخيرة لنواب بريطانيا للتعامل مع البريكست.. تهديدات لرئيسة الحكومة بتمرد 100 عضو من حزب المحافظين بسبب سيناريو الخروج بدون اتفاق.. وكوربين مهدد من نواب حزب العمال لإجبار "ماى" على است

;