اليمين الأوربى المتطرف = داعش والقاعدة.. المتشدد فى أوروبا يستهدف المصليين العزل بحجة حماية بلاده من الإسلام والمسلمين.. والداعشى والإخوانى يقتلون الأبرياء باسم الدين.. وكلاهما يصدر فى خطابه "التفجير

على أنغام موسيقى وهدوء أعصاب ودم بارد وحقارة تملأ القلب، ارتكب الأسترالى برينتون تارانت مذبحة ضد المصلين خلال صلاة الجمعة في مسجدين بمدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا اليوم الجمعة، أسفرت عن 49 قتيلا و48 مصابا. وتذرع متركب العمل الإرهابى الانتقام لضحايا هجمات ارتكبها مسلمون ومهاجرون في أوروبا، معتبرا عمله الإرهابى الخسيس "حفلة" دعا أصدقائه المشاركة فيها بالمشاهدة، وهو يقوم بإطلاق النار ولم يتوقف تقريبا طوال الفيديو الذي امتد لنحو ربع ساعة، والذي بثه القاتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد أطلق النار على كل من قابله، وطارد الفارين من المسجد، ودخل مصلى السيدات، ليسقط من أرد برصاصه الغدر. جريمة مثل هذا ليست وليدة اللحظة أو التو بل جاءت بدعم أيديولوجية اليمين المتطرف، فمرتكب الجريمة ويتبنى سياسة معاداة المهاجرين، رغم أنه يبلغ من العمر 28 عاما، وينتمي للطبقة العاملة ولأسرة فقيرة، بحسب ما كتبه عن نفسه فى بيان مطول من 73 صفحة حمل عنوان "البديل العظيم.. أنا رجل أبيض من الطبقة العاملة لكننى قررت أن اتخذ موقفا لضمان مستقبل لشعبى" وشرح القاتل فى بيانه أسباب ارتكابه لهذه المذبحة، مشيرا إلى التزايد الكبير لعدد المهاجرين الذين اعتبرهم محتلين وغزاة، كما فسر سبب اختياره لهذا المسجد تحديدا، وهو أن عدد رواده كثيرون. ومن ضمن بيانه المنشور على صفحته، تتيقن أن التطرف واحد سواء كان من داعش وأخواتها أو اليمن المتطرف فى بلاد أوروبا، إذ قال بكل عنصرية فجة "أرضنا لن تكون يوما للمهاجرين. وهذا الوطن الذى كان للرجال البيض سيظل كذلك ولن يستطيعوا يوما استبدال شعبنا، وأنا انتقم لمئات آلاف القتلى الذين سقطوا بسبب الغزاة في الأراضي الأوروبية على مدى التاريخ.. ولأنتقم لآلاف المستعبدين من الأوروبيين الذين أخذوا من أراضيهم ليستعبدهم المسلمون". هذه العملية الخسيسة نتاج تحدى الايدلوجيات المتطرف بكل أنواعها، هو نتاج ما أعلنته أحزاب اليمن المتطرف من دول أوروبية عام 2008 في مدينة أنفير البلجيكية عن تأسيس منظمة جديدة تهدف إلى مكافحة ما أسمته بـ"الأسلمة" في أوروبا، أو "المدن ضد الأسلمة". وشارك فى هذا الأمر الذى وصفه مراقبين بـ"التطرف العلنى" كل من رئيس حزب "المصلحة الفلامنكية" فيليب ديوينتر ورئيس حزب "إف. بي. أو" النمساوي هاينز كريستيان ستراسى ورئيس حركة "الزاس ابور" الإقليمية الفرنسية روبرت سبيلر. وشارك أيضًا في إطلاق المنظمة ممثلون للحزب اليميني الألماني "داي ريبوبليكانر" والحزب الوطنى البريطانى (بريتيش ناشيونال بارتى) ولأحزاب إيطالية ودنماركية. اليمن المتطرف فى أوروبا.. يدغدغ المشاعر بالكلام مثل الإسلاميين المتطرفين ويرسّخ اليمين المتطرف تقدمه فى أوروبا منذ العقد الأول من القرن الحالي، وأكدت عمليات انتخابية مهمة قد جرت عام 2017 هذا الاتجاه في فرنسا وألمانيا والنمسا وهولندا، حيث يسرع نجاح الأحزاب الشعبوية المشككة في البناء الأوروبي والمعادية للهجرة إعادة تشكيل المشهد السياسي في القارة. حيث حققت الأحزاب اليمينية المتطرفة نتائج تاريخية رغم عدم حلولها في المراتب الأولى لاستلام زمام الحكم، وهو ما يراه خبراء إنجازا لم يتحقق منذ 1945، وحل حزب الحرية الهولندى بزعامة خيرت فيلدرز في مارس، وبات أكبر قوة في البرلمان الهولندي خلف الليبراليين بـ20 مقعدا من أصل المقاعد الـ150، مضيفا إلى رصيده خمسة نواب. كما أنه فى فرنسا، تأهلت رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبان للجولة الرئاسية الثانية في الربيع مع مضاعفة عدد الأصوات التى حصل عليها والدها مؤسس الحزب جان مارى لوبان قبل 15 عاما. وكانت الصدمة الأخرى في الانتخابات التشريعية الألمانية في سبتمبر الماضي مع اختراق غير مسبوق حققه حزب بديل لألمانيا ودخوله البوندستاغ مع 12.6% من الأصوات، مقابل 4.7% قبل أربع سنوات. كما أنهى حزب الحرية النمساوى، الأقدم بين حركات الأسرة اليمينية الأوروبية، الموسم الانتخابى مقتربا من سجله القياسى يوم 15 أكتوبر 2018 مع 26% من الأصوات، ونجح في الوصول للحكم ضمن ائتلاف مع حزب المحافظين النمساوى. بمتابعة أحزاب اليمين المتطرف فى أوروبا، التيارات الإسلامية الإرهابية كداعش والقاعدة وغيرهم فى الدول العربية ، تجدهما يعتمدان على دغدغه المشاعر بالحديث عن الدين، كلاهما يستهدف العزل، كلاهما يرفع السلاح ويعتمد على تكفير الآخر ثم تفجيره. سياسيون: اليمن المتطرف الأوروبى وداعش والقاعدة يمارسون الإرهاب باسم الدين وفى إطار متصل، قال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن صعود اليمين المتطرف مرتبط بصعود تيار الإرهاب فى العالم، وهذا منتشر بشكل كبير فى أوروبا وليس وليد اللحظة ويشكل خطرا كبيرا على العالم، نظرا للأفكار المتطرفة التى يؤمنون بها واعتداءاتهم المستمرة على المسلمين فى الغرب. وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن هناك تشابه كبير بين الإرهابى المسلم والإرهابى اليمنى فى الغرب، فكلاهما يحمل أفكار متطرفة عن الآخر ويمارسا لعنف وهو ما حدث فى نيوزلاندا، فكلاهما يحمل خطابات كراهية ضد الآخر ويمارس الإرهاب باسم الدين. ولفت الدكتور طارق فهمى، إلى أن هناك تيار يسمى الشعبوية اليمينية الجديدة وهو مختلف عن اليمين المتطرف وهذا موجود فى عدد من دول العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية بجانب بعض الدول الأوروبية وإسرائيل، وهو يعنى إدارة شؤون الدول بدون مؤسسات، وهو ما يفعله الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى أمريكا الآن. وتعليقا على صعود اليمين المتطرف فى الغرب، قالت داليا زيادة، مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، إن نيوزيلاند بلد هاديء جداً ومسالم جداً ويعد من أفضل الأماكن في العالم لاستقبال المهاجرين من كل الخلفيات الدينية والثقافية بسبب طبيعة المجتمع المتسامحة هناك، لذلك فإن وقوع هذا الحادث الإرهابي بهذه الطريقة الإجرامية البشعة هو مؤشر خطر على أن خطاب الكراهية أصبح له تأثير على أرض الواقع وأصبح يشكل تهديد على حياة وأمن البشر. وقالت داليا زيادة: أنا ضد من يبررون صعود اليمين المتطرف في أوروبا على إنه رد فعل على الإرهاب الدينى المنسوب للإسلام فى الشرق الأوسط، فالتطرف الفكري والعقائدي موجود في أوروبا منذ زمن طويل، وتجاهله لعقود هو ما أوصلنا لهذه الكوارث المتكررة اليوم. وتابعت رئيس مركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة: لقد حان الوقت ليتعامل المجتمع الدولى مع خطاب الكراهية كتهديد على أمن سكان العالم لا يقل عن التهديد الذي يمثله إرهاب داعش أو القاعدة، خصوصاً مع لجوء أصحاب خطاب الكراهية إلى الفضاء المفتوح دون حسيب أو رقيب على السوشيال ميديا لترويج أفكارهم وإثارة المشاعر على أساس الاختلافات الدينية والثقافية. وأوضحت داليا زيادة، أن أغلب من يقومون بمثل هذه الجرائم في أوروبا اليوم ليسوا جماعات منظمة من المتطرفين، ولكن في غالبهم أفراد، مثلهم في ذلك مثل الذئاب المنفردة التي تنفذ أجندات داعش وغيرها. الدكتور عبد المنعم السعيد، الخبير السياسى، أكد فى وقت سابق، أن اليمين المتطرف يصعد بقوة فى أوروبا، حيث إن القارة العجوز تمر بأكبر اختبار منذ الحرب العالمية الثانية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى يمثل ضربة قوية واختبارا قاسيا. وأضاف الخبير السياسى، أن ما حدث فى بولندا، وفى المجر وإيطاليا. كل هذه التطورات صنعها اليمين فى أوروبا، فالتيارات اليمينية كانت وراء استفتاء بريطانيا لمغادرة الاتحاد الأوروبى «بريكست»، ووراء ما شهدته دول القارة الأخرى.















الاكثر مشاهده

ترامب يأمل فى إعلان المزيد عن اتفاق تجارى مع اليابان قريبا

نتنياهو: سأقوم بمحاولة أخيرة مع الأحزاب السياسة خوفاً من انتخابات جديدة

زعيم المعارضة الفنزويلى يدافع عن إرساله مندوبين إلى أوسلو للقاء مبعوث مادورو

شاهد.. كرة لهب ضخمة تضيء سماء جنوبى أستراليا

احمى نفسك من الأنيميا.. أكلات تساعد فى علاج نقص هيموجلوبين الدم

إصابة 10 أشخاص فى انفجار استهدف سيارة تابعة لوزارة الشئون الدينية الأفغانية

;