كاتبه تركية تفضح أكاذيب أردوغان على صفحات الجارديان.. إليف شفاق تحذر أوروبا من الاستسلام لابتزاز الدكتاتور التركى.. وتؤكد: النظام فى أنقره متطرف ولا يمكن قبول مبدأ المقايضة فى ملف اللاجئين

تظل المناقشات حول مستقبل أوروبا ينحصر بين عدد قليل من الدول الكبيرة فقط متجاهلين ما يدور في دول الحدود خاصة في وجود علاقات متوترة مع تركيا التي كان يشار اليها أولا باسم "رجل أوروبا المريض"، وفقا لما نشر في الجارديان ضمن تقرير كتبته الروائية التركيه إليف شفاق. تغيرت مكانة أوروبا بالنسبة لتركيا خلال السنوات العشر الماضية، حيث تدهور المنظور التركي لأوروبا بعد انخراط تركيا في القوميات والتفرقة العنصرية والتمييز الجنسي بالإضافة للتطرف الديني. ومع مرور الوقت تحول حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان بشكل متزايد إلى معاداة الغرب وتبني سياسات دينية وأفكار متطرفة مما أدى لفشل الحزب في الوفاء بمعايير عضوية الاتحاد الأوروبي وابتعد عن الإصلاحات الديمقراطية وأصبح أكثر اهتماما بسياسات الحكم المنفرد. ووفقا للتقرير فإن الأحزاب المسيطرة الأن في تركيا هم العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية اليميني المتطرف وهو أسوأ اندماج بين الأيدولوجيات من الممكن تحقيقه حيث يجمع بين القومية والسياسات الدينية المتطرفة المبنية على أساس شعبي همه الأول والأخير هو السلطة. وبالنظر إلى المشهد السياسي التركي الأن فلا عجب بحسب الصحيفة انه كان هناك أفكار حول الانضمام إلى حلف شنجهاي بدلا من الاتحاد الأوروبي وان من يطلق عليهم النخبة السياسية يبحثون عن بدائل يمكن من خلالها ان يتجنبوا حقوق الإنسان وحرية التعبير وسيادة القانون. وبحسب الصحيفة، لن ينسى أحد ما قاله أردوغان في مقابلة تلفزيونية العام الماضي ، عندما أشار إلى البرلمان الأوروبي بعد ان صوتوا علي تجميد مفاوضات انضمام تركيا قائلا: "إنهم ينصحون بوقف محادثات الانضمام معنا. أتمنى لو فعلوا شيئًا كهذا ... إنهم أعداء الإسلام ". وقالت شفاق فى تقريرها بالجارديان : "من المثير الجدل أيضا ما يحدث في الاتحاد الأوروبي من فشل وتناقضات فيما يتعلق باللاجئين حيث وعدت اتفاقية عام 2016 بين انقرة وبروكسل بتوفير 3 مليار يورو وإتاحة السفر بدون تأشيرة للمواطنين الاتراك داخل الاتحاد الأوروبي واستئناف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد بالإضافة لخطة لإعادة توطين اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين. وأدان كاتي بيري ، مقرر تركيا في البرلمان الأوروبي ، الذي كان دائمًا ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا ، الاتحاد الأوروبي لفشله في الوفاء بوعوده حيث تمت إعادة توطين 25000 سوري فقط في ثلاث سنوات في جميع أنحاء أوروبا ومازال هناك ما يقرب من 3.5 مليون لاجئ في تركيا. واتبع الاتحاد الأوروبي القيم الديموقراطية حيث كانت حرية التعبير وخلق التوازنات بين وجهات النظر المختلفة وضمان مساحة حرية لوسائل الاعلام والاعتراف بسيادة القانون وحقوق المرأة والأقليات ولكن في التعامل مع تركيا تجاهل الاتحاد هذه القيم حيث اصبح كل شيء يدور حول المقايضة. وقامت تركيا بتجاهل قيم الاتحاد الأوروبي حينما أغلقت 180 مؤسسة إعلامية واعتقلت أكثر من 150 صحفي، وارتفعت نسبة الجرائم ضد المرأة بنسبة 1400% في الفترة بين عامي 2002 و2009 ويحاول المشرعون تخفيض الاحكام الصادرة بحق المغتصبين من الضحايا دون السن القانونية في حال وافق المغتصبون على الزواج من ضحاياهم. وبعد مأساة الأسبوع الماضي، ومع تحول الوضع في سوريا إلى حرب بين تركيا وحكومة بشار الأسد وقُتل عشرات الجنود الأتراك استغل أردوغان الوضع وقام بفتح الحدود أمام اللاجئين للعبور من تركيا إلى أوروبا ليضغط على الدول الأوروبية لتغيير معاملاتهم مع تركيا. ويعاني الأطفال أكثر من غيرهم حيث توفي طفل عند انقلاب مركب بالقرب من اليونان، وبينما تستمر الخلافات السياسية بين تركيا والغرب في الاشتعال تحدث ازمة إنسانية على أطراف أوروبا.







الاكثر مشاهده

أكرم القصاص تعليقًا على المتاجرين بأزمة كورونا: القانون يحكم السلوكيات الخاطئة

جينيفر لوبيز تسعى لشراء فريق رياضى بـ1.83 مليار يورو.. اعرف التفاصيل

حسن حسنى أيقونة الكوميديا فى السينما والدراما... تعرف على أبرز أعماله المسرحية

إصابة أمير بلجيكى بكورونا بعد حضوره حفلا فى إسبانيا

إيهاب جلال يرفع الحمل التدريبي المنزلي للاعبي المقاصة

تركيا تسجل 983 إصابة جديدة بفيروس كورونا و26 حالة وفاة

;