"انفراد" تكشف سوءات الرئيس التركى قبل أيام من الاستفتاء ..أردوغان "الرَّجِيم".. رجب طيب من "الزعيم المسلم" إلى "الرئيس المجرم".."إرهابى" هدد الأوروبيين بالإرهاب بكل خطوة وفتح حدوده لمرور الدواعش

نقلا عن العدد اليومى.. "مجرم حرب" قتل 444 سورياً فى "الباب" وأجج الفتنة فى دمشق "ديكتاتور" اعتقل 50 ألفاً من أبناء شعبه وطرد 100 ألف من وظائفهم وأغلق القنوات والصحف على بعد أيام من الآن، وبالتحديد فى 16 إبريل الجارى سيخوض الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، اختبارًا عسيرًا، بالاستفتاء على تعديل الدستور التركى ليتحول النظام الحاكم من نظام برلمانى إلى نظام رئاسى، وهو ما وصفه مسؤولون رسميون ألمان بـ«التحول من نظام هش لكنه قريب للديمقراطية إلى نظام استبدادى خالص»، سيرسخ لحكم الفرد «أردوغان» حتى عام 2029، ليكون أطول من حكم تركيا عمرًا، حيث تولى رئاسة الوزراء فى تركيا عام 2003. وتميل أغلب التكهنات إلى أن الرئيس التركى سيتمكن من تمرير التعديلات الدستورية، على الطريقة التى كانت تمرر بها جماعة الإخوان الإرهابية مثل هذه الاستفتاءات بعد الثورة فى مصر، بالحشد الدينى وتعبئة الأتباع، حيث لم يترك «أردوغان» طريقًا مشروعًا أو غير مشروع إلا وسلكه للحشد للقبول بتعديل الدستور بأى شكل. استنفد الرئيس التركى كل طاقاته.. أشعل الهوس الدينى فى نفس كل متدين تركى أو قريب من التدين، أوهم الجميع بأن العالم كله يحارب تركيا «المسلمة»، أطلق الوعود الاقتصادية، اعتقل وسد أفواه كل المعارضين، أغلق القنوات والصحف، حشد حكومته للعمل لتحقيق مصلحته الشخصية لا مصلحة الأتراك. ومع كل التكهنات لتمكن «أردوغان» من تمرير تعديل الدستور، فإن الأمور لم تعد بالنسبة للرئيس التركى كما كانت فى الأزمنة الماضية، أو بالأخص قبل 6 سنوات من الآن، حيث تغيرت صورته من «الزعيم المسلم القوى الأمين الذى حوَّل تركيا لقوة اقتصادية إقليمية»، إلى صورة «الشيطان الذى تسبب فى سقوط دول، وانهيار أمم، وقيام دولة داعش. هذه المساحة سنستعرض التشوهات التى أصابت صورة «أردوغان» وحولته إلى «ديكتاتور يدلى بتصريحات مجنونة»، كما وصفه رئيس الوزراء الهولندى. الأتراك يصبون اللعنة على «أردوغان» أكثر من يدفع ثمن غطرسة الرئيس التركى هم المواطنون الأتراك أنفسهم، فهم من يدفعون ضريبة انخفاض النمو الاقتصادى، الذى يسجل أقل مستوى له فى السنوات الأخيرة. وحسب تصريحات سابقة لمسؤولين أتراك أدلوا بها لوكالة «رويترز» فإن «الأوضاع المحيطة بتركيا بعد الانقلاب الفاشل، وتضرر السياحة بشكل كبير، والحرب فى سوريا والعراق المجاورتين، وسلسلة من التفجيرات أضرت كلها بمعنويات المستثمرين والمستهلكين». وبحسب «رويترز» فإن «معدل البطالة لشهر يوليو 2016 فى تركيا ارتفع إلى 10.7%، حيث بلغت نسبة البطالة بين الشباب 19.8%، وذلك نقلًا عما ذكره معهد الإحصاء التركى، تركستات». ليس هذا وفقط، بل إن المواطن بات يدفع غاليًا مقابل سياسات رئيسه تجاه الغرب الأوروبى، وتهديداته له، فحسب مقال للكاتب التركى، صايغى أوزترك، المنشور فى صحيفة «سوزوجو»، ونقلته «الحياة» اللندنية إلى العربية، فإن «المواطن التركى يتعرض إلى عدد من الطلبات والشروط المهينة من دول تفرض عليه التأشيرة، وفى بعض الأحيان تكون الشروط تعجيزية، وذاك لأن كلًا من الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء بن على يلدرم ينفخان فى التوتر السياسى مع أوروبا، ليدفع المواطن التركى الثمن». وحسب «أوزترك» فإن التأشيرة إلى أوروبا التى كان يحصل عليها فى الماضى القريب فى أقل من 5 أيام، تقتضى اليوم انتظارًا لأكثر من 14 يومًا، وفى السابق كانت السفارة تذكر سبب رفضها منح التأشيرة، أما اليوم فصارت السفارة الأمريكية تتذرع بـ«اضطرابات سياسية فى البلد» لرفض التأشيرة. القمع باسم «متلازمة جولن» تحول الرئيس التركى لمريض مزمن بـ«متلازمة جولن»، فالمتتبع لأحاديث «أردوغان» لا يجدها تخلو فى كل مرة من الإشارة لاسم الداعية التركى فتح الله جولن، المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة. حوَّل الرئيس التركى اسم «جولن» لفزاعة يطارد بها معارضيه، ويخرس بها أصواتهم، فيكفى أن نعرف أن هناك قرابة الـ 50 ألف تركى دخلوا السجون التركية، كما تم التحقيق مع 82 ألفًا، منذ محاولة الانقلاب فى 15 يوليو الماضى. وإلى جانب «جولن»، أدخل «أردوغان» تنظيم «داعش» كسبب جديد لاعتقال معارضيه، وحسب صحيفة «زمان» التركية المعارضة، نقلًا عن صحيفة «إيزفيستيا» الروسية، فإن تقارير إعلامية منشورة قالت إن قوات الأمن التركية اعتقلت نحو 800 شخص للاشتباه بصلات لهم بـ«داعش». ووفقًا لمصدر للصحيفة مقرب من دوائر أنقرة الدبلوماسية، فإن الاعتقالات تجرى ليس فقط فى إطار مكافحة الإرهاب، بل وفى سياق التحضير للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. وإلى جانب الاعتقالات، أغلق «أردوغان»، الذى طالما شوه الحقائق، واتهم الآخرين بقمع الحريات ومصادرة الرأى، عشرات الصحف والمحطات الفضائية، على رأسها قنوات «قنال تورك»، و«بوجون تى فى»، و«قنال تورك راديو»، وصحيفتا «بوجون»، و«ميلت» التابعة لمجموعة «كوزا- إيبك» الإعلامية، إلى جانب جريدة «زمان» الواسعة الانتشار. ولمن لم يكن مصيره من المعارضين الاعتقال من نظام «أردوغان»، كان مصيره التشريد من عمله، فحسب ما نشرت وسائل إعلام تركية فإنه تم فصل قرابة المائة ألف تركى من وظائفهم، من بينهم مئات القضاة والأكاديميين، بحجة القرب من «جولن». مجرم حرب ومحتل وقاتل أطفال فى سوريا لن ينسى العرب والسوريون الدور الخبيث الذى لعبه رجب طيب أردوغان فى تأجيج الصراع السورى الداخلى، فهو من فتح حدود بلاده أمام الدواعش والمقاتلين المتشددين، بالتعاون مع دول أخرى بالطبع، حتى تحولت الكثير من البقاع السورية لأرض «مغتصبة» من أشرار الأرض، يتقاتل فيها الجميع باسم القضاء على «داعش»، وما هم بباحثين إلا عن مصالحهم. كان من الممكن إخماد الصراع «السورى- السورى» فى الداخل، لو أن البلد العربى لم يتحول تحت الإشراف الشخصى لـ«أردوغان» لبؤرة لتجميع المتشددين من كل بقاع الأرض، حتى خرجت الأمور من كونها صراعًا داخليًا إلى صراع عالمى. لم يتوقف الدعم «الأردوغانى» للمعارضة الإسلامية عند حد السماح بدخول المقاتلين، وإنما مدهم بالسلاح والمال، ولا عجب أن نجد فرقة باسم «السلطان مراد» تقاتل فى سوريا مدعومة بالكامل من تركيا. كما لا يخفى أن أغلبية المعارضة الإسلامية فى سوريا باتت تأتمر بأمر الرئيس التركى، حتى اضطرت روسيا لإدخال تركيا كطرف فى مفاوضات «أستانة» كضامن رسمى للمعارضة، فى مقابلها كضامن رسمى للنظام من أجل وقف إطلاق النار. لم تكتفِ تركيا بدعم وتأجيج الصراع فى البلد العربى، لكنها تدخلت عسكريًا بحجة القضاء على «داعش» فى مدينة الباب، ودخل جنودها البلدة العربية إلى جانب قوات «درع الفرات»، وهى القوات التى شكلتها أنقرة من المعارضة السورية، وقتلت المئات من السوريين من المدنيين، ففى ضربة جوية فى 25 ديسمبر 2016، ووفق ما أعلن المرصد السورى لحقوق الإنسان المعارض، وصلت أعداد القتلى جراء الغارات التركية على مدينة الباب فى ريف حلب بشمال سوريا إلى 95 شخصًا على الأقل، بينهم 40 طفلًا، وقدرت مصادر صحفية بأن الحملة أسفرت عن مقتل 444 مدنيًا، وفرار 30 ألف مدنى. وسرعان ما ظهرت الأطماع «الأردوغانية» فى سوريا، وافتضحت أكاذيبه من أن «القضاء على داعش» وراء تدخله فى سوريا، فبعدما أنهى الوجود الداعشى فى «الباب»، وبدلًا من أن تتوجه قواته نحو «الرقة»، إذا بها تتحول لمدينة «منبج» الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، المكونة من أكراد وعرب، ولولا تدخل روسيا ووجود الجيش السورى على الخط بين مدينتى «الباب» و«منبج» لتفاقم الاشتباك الذى بدأ بين قوات أردوغان والأكراد، ولتحولت سوريا لأرض جديدة للمعركة «الكردية- التركية». لن ترضى عنك أمريكا حتى لو دفعت 500 ألف دولار لمستشار «ترامب» يتعامل «أردوغان» طوال الوقت بوجهين فى علاقته مع أمريكا، فهو «الزعيم المسلم» الذى لا يمل من مهاجمتها من ناحية، وهو الرئيس «الحليف» الذى يطلب عونها من جهة أخرى، وفى المقابل يبدو أن واشنطن تعامله بنفس الطريقة، فهو حليف، ولكن كل أوامره ليست مجابة، ظهر هذا فى ملفى «تسليم جولن» والدعم الأمريكى لقوات «سوريا الديمقراطية» بمكونها الكردى. الواقع أن واشنطن لا تمنح «أردوغان» دائمًا كل ما يطلب، حتى لو أغدق المال على مستشارى الرؤساء، وكبار المسؤولين فى الإدارة الأمريكية، وكان آخرها الـ 500 ألف دولار التى كانت أحد أسباب إطاحة «ترامب» بمستشاره الرئاسى مايكل فلين تحت مسمى «الخدمات التى قدّمتها لصالح تركيا». هذه الخدمات تجلت فى ضغط مستشار «ترامب» لتسليم الداعية فتح الله جولن لـ«أردوغان»، كما كتب مقالاً يحث فيه الولايات المتحدة على الحفاظ على علاقات أفضل مع «أردوغان»، حسب ما نشرت صحيفة «نيويورك تايمز». الملف الآخر الذى واجه فيه «أردوغان» خذلانًا أمريكيًا يتعلق بتفضيل واشنطن التعامل مع قوات «سوريا الديمقراطية» المكونة من الأكراد والعرب فى معركة تحرير مدينة الرقة السورية، معقل «داعش»، على الاشتراك مع قواته العسكرية الموجودة شمالًا، والجماعات المتحالفة معها تحت مسمى «قوات درع الفرات». وحسب تقارير منشورة، فإن على رأس أسباب تفضيل أمريكا التعاون مع «سوريا الديمقراطية» فى معركة «الرقة» أنها لا تثق كثيرًا فى قدرة الأتراك على الحسم، وذلك بعد المعاناة الكبيرة والخسائر التى مُنى بها الجيش التركى «الضعيف» فى مدينة الباب، كما أنها لا تريد أن تغضب الأكراد، وهم من أهم حلفائها فى المنطقة، إلى جانب أنها لا تريد دورًا أكبر لتركيا فى سوريا. «وقاحة أردوغان» تبدد حلم الانضمام للاتحاد الأوروبى يدرك «أردوغان» أن الحلم التركى بالانضمام إلى أوروبا يكاد يكون تلاشى تمامًا، وبالتالى يبحث عن حجج وشعارات سيوجهها لشعبه الناظر بأسف لـ«الحماقة والجنون»، حسب وصف الأوروبيين، لتصرفات الرئيس التركى نحو أوروبا، حتى أنه أعلن عن استفاء آخر سيشرع فيه بعد تمرير الاستفاء على الدستور، يتعلق بالاستفتاء على رفض الانضمام للاتحاد الأوروبى، وتكوين تحالف آخر، لم يتردد رجب طيب فى طبعه بالطبع بصبغة «إسلامية»، لتأجيج المشاعر الدينية، مع التأكيد أن رغبة الأتراك فى انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبى لا تتعلق أبدًا بـ«أزمة الهوية الحائرة للدولة بين الإسلامية والغربية»، وإنما بكل ما يحققه حلم الانضمام إلى «اليورو» من رواج اقتصادى وسياحى، وسهولة انتقال بين الدول الأوروبية الأثرى والأوسع. وكلما حاول الرئيس التركى مؤخرًا أن يبرر بأن الغرب يرفض انضمام أنقرة لأنها دولة مسلمة، يرد عليه بسهولة الاتحاد الأوروبى بإظهار المكونات الإسلامية داخل «اليورو». وصعّد «أردوغان» هجومه على دول أوروبا، وبالأخص ألمانيا وهولندا، بعد منعهما مؤتمرات مؤيدة له ولاستفتائه، حتى وصل به الأمر لتهديد الأوروبيين بالإرهاب، قائلًا: «إذا واصلتم سلوككم، فلا أحد من الأوروبيين أو الغربيين أو العالم سيكون قادرًا على أن يخطو خطوة واحدة فى العالم». ولا يعدو تهديد الرئيس التركى أجوف هذه المرة، وإنما بالفعل يستطيع هو، كما أدخل الآلاف من المتشددين على سوريا عبر بلاده، أن يخرجهم منها إلى أوروبا، فى ظل إمساكه بسلاح «اللاجئين والنازحين»، وتهديده الدائم لدول أوروبا بأنه يفتتح حدوده أمام أعداد لا قِبل لهم بها. بالطبع لم تسكت دول أوروبا على الإهانات الدائمة والاستفزاز والضجيج الأردوغانى، بالأخص نحو ألمانيا وهولندا، ووصفهما بـ«أتباع الفاشية» بما يستعدى ذلك من آثار سلبية، ونعته رئيس البرلمان الأوروبى مارتن شولتز بـ«الوقح». لم تصمت أوروبا تجاه كل ذلك، وإنما ردت ردودًا عدة، فأوقفت هولندا منح التأشيرات للأتراك قبل أن ترجعها مرة أخرى، ووصف رئيس وزرائها، مارك روت، حديث «أردوغان» بـ«الجنون»، كما اعتبر رئيس البرلمان الألمانى، نوبرت لامرت، تعديل الدستور فى أنقرة سيبعد تركيا عن الحضارة الأوروبية، كما وصفت رئيسة الكتلة النيابية لأحزاب اليسار، سارة فاغنكنيشت، الرئيس التركى بـ«الإرهابى». «أردوغان» ومصر.. «الجعجعة» لا تستلزم الرد «أردوغان» الذى لم يفوّت فرصة لتوجيه الانتقادات للقاهرة، والادعاءات الكاذبة نحو رئيسها، لم يجد فى المقابل أى رد ولو كان مضادًا من الجانب المصرى، وبالتالى فقد أى قدرة على لفت الأنظار، فلم يعد يهتم أحد بحديثه، أو يوليه أى أهمية تذكر. أخرجت السياسة التى اتبعتها مصر، بعدم التعقيب فى الأغلب على حديثه، الرئيس التركى تمامًا من اللعبة، وسببت له إحراجات متتالية أمام المتابعين، جراء الموقف الذى يتخذه تجاه مصر التى لا تعادى بلاده بأى شكل. وبات السؤال يتردد داخل تركيا أكثر من خارجها: لماذا تضحى أنقرة بعلاقتها مع أكبر دولة فى الشرق الأوسط، مقابل احتواء شرذمة من جماعة الإخوان المهزومة والبائسة، التى أثبتت فشلها وانهزامها مع كل دعم تتلقاه من «أردوغان»؟ أمر آخر، لو سلمنا بأن موقف الرئيس التركى من الداعية فتح الله جولن سليم، فـ«جولن» هو الرجل المتشدد «الإرهابى» الذى استحق أن يُودع كل من يعرفه أو كان قريبًا منه فى السجون، وهو الرجل الذى يجب أن تسلمه واشنطن لتركيا، لعرفنا كم التناقضات فى موقف رجب طيب من مصر، فهو فى المقابل يحتوى قيادات الجماعة الإرهابية المطلوبين للتحقيق معهم فى تهم ثبت تورطهم فيها.















الاكثر مشاهده

حصاد الرياضة المصرية اليوم الأحد 5/4/2020

رئيس اليمن يصدر قرارا بإطلاق سراح السجناء والمحجوزين على ذمة قضايا بـ تعز

إصابة لاعب سابق في ريال مدريد بفيروس كورونا

إخلاء سبيل المتهمين بالتنقيب عن الآثار بالقناطر الخيرية بكفالة مالية

القبض على 5 أشخاص لسرقتهم أجهزة من داخل صيدلية بالمرج

وزير الشئون الإسلامية بالسعودية: الالتزام بالإجراءات الاحترازية لكورونا واجب شرعى

;