هل عرف المصريون القدماء الموسيقى والأغانى الشعبية؟

علق الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار والمشرف على مركز الدكتور زاهى حواس للمصريات بمكتبة الإسكندرية، على ظاهرة المهرجانات والموسيقى الشعبية الجديدة التى انتشرت فى الآونة الأخيرة، والتى صدر قرار بوقف إنتاجها وغنائها فى المناسبات والحفلات من قبل نقابة المهن الموسيقية، قائلا: كان الفراعنة لديهم حس فى تذوق الموسيقى الراقية، وكان لا يوجد لديهم نوعًا من الموسيقى الصاخبة، حيث كانت تحاكى الموسيقى الحب والروح. وأوضح الدكتور حسين عبد البصير، فى تصريحات خاصة لـ "انفراد"، كانت تعزف الموسيقى فى حقبة المصريين القدماء حسب نوع المناسبة والاحتفال، فكانت هناك الموسيقى الرومانسية التى تعبر عن حالة الحب، والسعادة مثل احتفال عيد الوادى الجميل، في معبد الدير البحرى، إلى جانب الموسيقى الجنائزية التى تهدف إلى محاكاة البعث فى العالم الأخر. وأشار مدير متحف الآثار والمشرف على مركز الدكتور زاهى حواس للمصريات بمكتبة الإسكندرية، إلى أن المصريين القدماء لم يعرفوا مثل أغانى المهرجانات التى انتشرت فى الآونة الأخيرة، فكان الموسيقيون آنذاك يعزفون الموسيقى الراقية، لافتا إلى أن هؤلاء الموسيقيين غير معروفين، وكان الفنانون او المطربون البعض منهم يذكر اسمه فى ركن خفى داخل المقابر. وأصدر نقيب الموسيقيين هانى شاكر فى وقت سابق تنبيها مهما على كل المنشآت السياحية والبواخر النيلية والملاهى الليلية والكافيهات بعدم التعامل مع مطربي المهرجانات. وكان النقيب أصدر بيانا جاء فيه إنه فى إطار الجدل المجتمعى الحاصل على الساحة المصرية ووجود شبه اتفاق بين كل طوائف المجتمع على الحالة السيئة التى باتت تهدد الفن والثقافة العامة بسبب ما يسمى بأغانى المهرجانات، والتى هى نوع من أنواع موسيقى وإيقاعات الزار وكلمات موحية ترسخ لعادات وإيحاءات غير أخلاقية فى كثيرٍ منها، وقد أفرزت هذه المهرجانات ما يسمى بـ"مستمعى الغريزة"، وأصبح مؤدى المهرجان هو الأب الشرعى لهذا الانحدار الفنى والأخلاقى، وقد أغرت حالة التردى هذه بعض نجوم السينما فى المساهمة الفعالة والقوية فى هذا الإسفاف. وأوضح نقيب المهن الموسيقية، أن شروط عضوية أو تصاريح النقابة بالغناء ليست قوامها صلاحية الصوت فقط، ولكن أيضًا هناك شروطًا عامة يتوجب أن تتوافر فى طالب العضوية أو التصريح، وهى الالتزام بالقيم العليا للمجتمع والعرف الأخلاقى واختيار الكلمات التى لا تحض على رزيلة أو عادات سيئة، وأن لجنة اختبار الأصوات مجرد مرحلة أولى، ثم ينعقد المجلس للنظر فى باقى الشروط.


الاكثر مشاهده

لبنانيون بساحة الشهداء لـ"التاسعة": نحن مسروقون ومنهوبون ونؤسس دولة لأبنائنا

وائل جسار يطالب الطبقة السياسية الحاكمة فى لبنان بالاستقالة: "روحوا بيوتكم"

ارتفاع حصيلة ضحايا السيول فى السودان إلى 30 قتيلا وتضرر 50 ألف شخص.. صور

بيروت ما بتموت.. "التاسعة" يلتقى لبنانيين يخففون آثار الدمار بالمساعدات

الأنبا مارتيروس يكرم أوائل الثانوية العامة

حصيلة الإصابات بفيروس كورونا حول العالم تتخطى حاجز الـ 20 مليون حالة

;