محمود حمدون يكتب : بائع الجرائد والتنين الصغير

وقف بجوارى عند بائع الجرائد بناصية شارع البوسطة، بقامته القصيرة وسترته الزرقاء الكالحة ونظرته الميتة، تحققت منه.. وجدته كما عرفته منذ زمان طويل، لا يزال على عادته التى عرفناها عنه قديما، يتردد على بائعى الجرائد، ينظر للمعروض على " الفرشة " من جرائد ومجلات ودوريات.. يتفحص كل شيء بتأنى، وهو يضع يده فى جيبه ليقبض على شيء بداخلها فيحسبها البائع نقودا، فيتركه وشأنه يقلّب فى الجرائد يقرأ العناوين ويتصفح الأخبار بداخلها على مهل، ممتعضا وكأنه يبحث عن خبر محدد.. وينتقل للجديد من الكتب والدوريات، فيطالعها جميعا، وأخيرا يضع النقود فى جيب سترته الداخلى متنهدا ومطلقا من صدره زفرة حارة طويلة، كأنه تنين صغير يوشك أن يحرق البائع والجرائد والمارة من حوله، ثم يقفز لأقرب سيارة " سرفيس " ويختفى إلى حيث لا نعرف .



الاكثر مشاهده

خالد الجندى: الإمام والواعظة لهما دور بارز فى بناء الوعى وتغيير السلوك

الخضار والفاكهة بالخارجة حاجة تفرح.. الطماطم بـ10 جنيهات والبطاطس بـ6,5 والخوج بـ10

المصرى عن المستحقات المتأخرة: نسعى لسدادها وكل الأندية تعاني من أزمات

أسرة ضحية مذبحة الريف الأوروبي: ودعنا قبل الحادث ووزع فاكهة "فيديو"

النجاح 100%.. اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية للصم وضعاف السمع بالوادى الجديد

كولومبيا تبدأ الانتخابات الرئاسية مع تصدر اليسار استطلاعات الرأي للفوز

;