يوميات ولد وبنت .. طفولتنا (1)

مواقف حياتية وتجارب شخصية وخبرات يومية تحدث لنا ولمحيطين بنا ..اختبارات وصعوبات ومشاكل .. لا نعرف قيمة الأشياء إلا حينما نجربها.. فدائما لا نرى قيمة الفرح إلا حينما نتجرع مرارة الحزن ولا ننعم بطعم النجاح إلا إذ وقعنا فريسة للفشل ونعرف قيمة السعادة بعد أن نصاب بالأسى أي أننا لا نعرف قيمة الأشياء إلا حينما نجرب نقيضها .

هنا تجارب نعتز ونفتخر بها .. وتجارب نتمنى لو أننا لم نخضها .. ونسعى من أجل أن ننساها بأسرع وقت، نود أن نتعلم من أخطاء الآخرين لكننا مهما قرأنا ورأينا وشاهدنا لن نتعلم إلا حينما نجرب وحينما نشعر بمرارة الوقوع بالخطأ .. لن تتوقف تجاربنا ولا نتوقف عنها تختلط المغامرة بالهوس ، والاندفاع بالعاطفة أحيانا عندما يشدنا أمر ويشغل تفكيرنا .. نضع لأنفسنا تبريرات كثيرة تحت إلحاح الرغبة في خوض تجربة جديدة سنضيف لكم هنا خلاصة كل تجربة حتي وان كانت فاشلة كي نستفيد ونتعلم وإضافة قد تكون حقيقية إلى رصيدنا ومعاني جديدة .

يوميات ولد وبنت سلسلة تجارب ومواقف نعرضها في قالب يومي جرئ، جميل ومشوق، سهل وبسيط، شاركونا خلاصة تجاربكم كي نصحح الأخطاء ونعزز موقفنا نحو الأفضل ..


1–

"طفولتنا"


"الولد"

"شوفي من وانا طفل، كل اللي كان بيشغلني امتي اكبر وابقي مسئول عن نفسي امتي اتصرف زي الكبار وابقي حر نفسي، شغلتني ظروف البيئة اللي نشأت فيها وصلابة الحياة ومواقفها الصعبة عن متعة المرحلة الحقيقية عشان كده خطيت المرحلة مش عشت فيها، ومعرفتش استمتع باي شئ فيها ، كنت اعتبر ان التعامل معاها شئ من العبث وان الحديث واللهو مع واحده منهم "قلة ادب" بس كان بيشغلني كتير وتراودني افكار زي" هما الكبار بيعملوا ايه" بسذاجة وعفوية، وتلقائية تصل الي اللا وعي أحيانا كنت مقدرش اسأل عن أي حاجه، تشغلني او تتعبني - تحت بند العيب طبعا- مرة وانا في الابتدائي حبيت اجرب إحساس الحب، بس كنت خايف لان فكرة "العيب" كانت دايما في بالي.

احساس الخوف تخالطه هواجس الرهبة من العيب والاستفهام عن كل ما يشغلنا كانت مكتفاني لدرجة اني عشان اوصل لفهم طبائع بعض الامور كان لازم اجربها او علي الاقل اوصلها بنفسي عشان كده كنت عايز اكبر بسرعه عشان افهم.

ما استمتعناش بحاجه لأن كل هدفنا اننا نكبر وبعدها نفهم، أي حاجه تاني ملهاش لازمة، ننجح وخلاص، هو ده كان تركيزنا، البنت بالنسبالي كانت عبارة عن كم مهمل خلق ليؤمر، عشان كده كبرنا وكبرت جوانا تلك المرأة التي يبحث عنها اغلبنا "خد اللي تريحك وتطيعك وتسمع كلامك" وعشان دايما لازم تخوض التجربة حد المعرفة كنت أري اني لازم اتعرف علي بنت واتنين وتلاته عشان اعرف مين اللي هتريحني، ومين اللي هتعوضني ومين اللي بتتسلي، ومين اللي طالعه من بيت محافظ عشان اعرف كل الحاجات كان لازم اجرب وعشان لم تتاح لي المعرفة ممن هم أكبر كان لازم أجرب ، فقدت كتير عشان اعرف انا عايز ايه ومن مين، يمكن فقدت كتير بس عرفت افرز كويس.

كبرت وخطيت المرحلة بس ما استفدتش منها وما استمتعتش فيها باي حاجه وده كان اول خطأ في حياتي، يمكن عشان شوية ظروف علي حبة استعجال "متستعجلش".

"البنت "

بص .. الطفولة بالنسبالى كانت الفستان "أبو كرانيش " كنا نتعمد أننا نلف بعد ارتدائه ليعطي شكلا أجمل..فسح البرج وجنينة الحيوانات و"الشلن" و"البريزة" المصروف.

الواحدة مننا من اول ما تفتح عنيها وتبدأ تصغى أذنيها باهتمام وتستشعر بأن لها قلبا ينشرح وينقبض لتلك الأشياء والأشخاص والأحداث حولها تبدأ رحلتها الطفولية ببراءة معهودة وهدوء ونعومة ورقة تنشأ عليها بالفطرة تجدها شفافة حساسة يضىء نور عيناها ومداركها الصغيرة إما على بيت يشع حبا ودفئا لوالدين متفاهمين متحابين حد العشق فتشعر بالأمان والحنان بينهما وتحلم أن تجده عند نضجها ورشدها وإما تفتقده في طفولة قاسية وأحداث مفزعة ليسكن فى قلبها الخوف وفى عيناها الرعب ويتسلل الحرمان إلى أيام طفولتها مش هبالغ لما أقول أنها أكثر فترة و أدقها لتخزين ذاكرة لن تنسى طيلة حياتها فتظل تبحث عن شىء افتقدته تبحث بشوق ولهفة و توق وحنين وأمل.

تنشأ فتكون أقصى تسلياتها تلك الدمية التي تميلها يمينا ويسارا لتنطق "ماما" فينبت في قلبها إحساس بالأمومة والمسؤولية منذ نعومة أظافرها ويكبر وينضب بركانا من الحنان والأمل في الغد لتحقق حلم الأمومة والأسرة والعائلة تنسج في خيالها صفات لتلك الذكر التي قد تنبهر به منذ طفولتها لإنعامه بحرية أكثر منها في اللعب والترفيه والحديث فهو منعم بكل المحاذير المعرقلة لها .. ومباح له "الشقاوة" التي يحرمونها منها فهى لها "قلة أدب" فتسمع منها دائما في تلك الفترة مقولة "ياريتنى كنت ولد" ..ونتيجة طبيعية لإفتقادها الحرية وافتقارها للحب تزداد خيالاتها وتزداد في نفسها اختلاق صفات حميدة وجميلة وبراقة في الطرف الآخر .

تحلم بذلك الفارس الذي سيأخذها على حصانه الأبيض أو بذلك الحلم الذي سيصبح أو تجد فيه أبا ثانيا يتحمل مسئوليتها وتدليلها ويقدم تضحيات دون مقابل فترى الدنيا بلونين لا ثالث لهما الأبيض كفستان الزفاف أو الوردي كلون أحب الزهور لها تكبر لتتوهم بحب تعتقد أنه الأول والأعظم في عمرها تكبر ربما لتجد أن هناك 100 لون وما يطلق عليهم ذئاب ولكنها بشرية ..ولأن عالمها الأول واهتمامها هو الأحاسيس والمشاعر حتى للغير تجدها نتيجة لذلك يفقدن أكثرهن الوعي إذا واجهن مواقف مخيفة أو حزينة وخطيرة تلك الأشياء يجعلها دوما محملة بالأعباء والمسؤولية في صغرها حتى كبرها "فتودع زمان و تروح لزمان" ربما تجد حلمها ببيت يشع حبا ورجلا تبكي على كتفه وتشعر تحت جناحيه بكل الأمان وقمرا يضىء طريقها الغامض الحالم لتنتقل من طفولة بريئة مليئة بأحلام وردية إلى مراهقة صاخبة الأحاسيس والتغيرات الجسدية والشخصية "عيشي طفولتك بكل تفاصيلها"



الاكثر مشاهده

"لمار" تصدر منتجاتها الى 28 دولة

شركة » كود للتطوير» تطرح «North Code» أول مشروعاتها في الساحل الشمالى باستثمارات 2 مليار جنيه

الرئيس السيسى يهنئ نادى الزمالك على كأس الكونفدرالية.. ويؤكد: أداء مميز وجهود رائعة

رئيس وزراء اليونان يستقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى

جامعة "مالايا" تمنح د.العيسى درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يدشّن "مجلس علماء آسْيان"

;