ترامب وخصومه.. انقلاب متوقع فى مواقع التواصل

رغم أن معركة دونالد ترامب الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته مع مواقع التواصل هى معركة سياسية داخلية أمريكية، لكنها تلقى بظلالها على العالم، وتتجاوز نتائجها أمريكا، ويتوقع الخبراء أن تكون تأثيراتها أكبر من مجرد معركة سياسية، لكنها تتعلق بمدى القدرة على التحكم فى حريات التعبير على منصات التواصل لمئات الملايين من البشر. «تويتر» شكل لترامب منبرًا رئيسيًا، استعان به للإعلان عن قرارات سياسية مهمة كإقالة المسؤولين أو مخاطبة أنصاره وخصومه فى الداخل والخارج. لكنه واجه حصارا فى أعقاب اقتحام الكونجرس يوم 6 يناير، وتوحدت مواقع التواصل ضده وبعد أيام من حظر «فيس بوك» و«تويتر» لحسابه علق موقع يوتيوب نشر فيديوهات جديدة على حسابه الرسمى، وحسب واشنطن بوست، أزال «يوتيوب» المملوك لـ«جوجل» محتوى جديدا تم تحميله على حساب الرئيس الأمريكى، لانتهاكه سياساته، بسبب مخاوف من احتمالات إثارة العنف. ترامب خسر الجولة، وهاجم شركات التكنولوجيا والتواصل الاجتماعى، وقال إنها ترتكب خطأ كارثيا وتقوم بأمر مروع بأمريكا، وسعى لمراجعة المادة 230 من قانون الاتصالات الأمريكى التى تحمى شركات التكنولوجيا من المقاضاة بشأن ما ينشره المستخدمون عبر مواقعها، لكن أنصار الإنترنت المفتوح حذروا من تأثير مدمر على حرية التعبير على الويب. وفى حين رحَّب خصوم ترامب بتدخل منصات التواصل الاجتماعى ضده فقد رأى خبراء آخرون أن المنع يبدو فى جزء منه انحيازا يضر بالحريات. وفى حين اعتبرت عضو الحزب الديمقراطى روبن كيلى، تعليق حساب ترامب «خطوة طال انتظارها وتستحق الثناء». وعبرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلارى كلينتون، عن فرحتها بحظر حساب ترامب نهائيًا. يرى آخرون فيما حدث «مؤشرا خطيرا وخطوة تقوض حرية التعبير عبر الشبكات الإلكترونية». وقالت النائبة الجمهورية، ديانا هارشبارجر «إن تعليق حساب ترامب على «تويتر» مقلق للغاية، بدلاً من تشجيع الحوار، ستعمل الخطوة على تعميق الانقسام فى هذا البلد». الانتقادات الموجهة لـ«تويتر» وغيره من الشبكات لم تقتصر على أنصار ترامب بل شملت أصواتا من اليسار حذرت من احتمال «المساس بحرية التعبير ومن النفوذ المتزايد لتلك الشركات». ورأت جمعية الدفاع عن الحقوق المدنية، أن الأمر يستدعى القلق بسبب «قدرة تلك الشركات على شطب أشخاص من منصاتها بعد أن باتت المنفذ الوحيد للملايين لكى يعبروا عن آرائهم». وتوقع بعض الخبراء أن تسبب معركة ترامب ومواقع التواصل تصعيدا لمنصات أقل شعبية مثل موقع بارلير الذى توقع خبراء أن يلجأ إليه أنصار ترامب، وإن كان ما يزال بعيدًا عن منافسة المنصات العملاقة. وقد تم وقف موقع بارلر البديل لـ«تويتر» بعدما سحبت أمازون دعمها التقنى له، لكن خبراء توقعوا أن يصعد منافسو المواقع الكبرى، فى حالة قدرتهم على ضخ استثمارات. لكن على خلفية معركته مع ترامب خسرت أسهم «تويتر» حوالى خمسة مليارات دولار من قيمتها السوقية، وفسر خبراء ذلك أنه نتيجة بواعث قلق فى أوساط المستثمرين حيال تنظيم الشبكات الاجتماعية فى المستقبل خاصة بعد خروج ترامب، فى حالة إصراره على استكمال معركته ضد الديمقراطيين.



الاكثر مشاهده

وصايا مرورية تحميك من الحوادث عند القيادة فى الشبورة المائية.. تعرف عليها

أخصائية مناعة إيطالية: التطعيم ضد "كورونا" بجرعة واحدة خطأ خطير للغاية

الصحة الجزائرية تسجل 183 إصابة جديدة بكورونا خلال الـ24 ساعة الماضية

انحسار إصابات كورونا وقانون الشهر العقارى.. أبرز قضايا على طاولة التوك شو

لماذا تشترى كبار البنوك شركات الخدمات المالية غير المصرفية؟.. خبراء يجيبون

الجنايات تتلو أمر إحالة المتهمين بـ"خلية ميكروباص حلوان".. زى النهارده

;