ربيع العلاقات «المصرية - الأمريكية»

من أول المكالمات الهاتفية التى تلقاها دونالد ترامب لتهنئته بفوزه برئاسة أميركا جاءت من الرئيس عبدالفتاح السيسى.. وأعطت هذه المكالمة إشارات بأن الرئاسة المصرية فرحة وسعيدة بفوز المرشح الجمهورى ليس حبا فى الجمهوريين فى حد ذاته وسياسات الحزب الجمهورى تجاه منطقة الشرق الأوسط، وإنما بسبب انتهاج سياسة عدائية مجحفة ضد مصر من الحزب الديمقراطى والرئيس الديمقراطى باراك أوباما طوال سنوات ثمانية عجاف، خاصة منذ 30 يونيو 2013 وحتى الآن. الرئيس السيسى أكد فى مكالمته حرص مصر على العلاقات الدبلوماسية مع كل دول العالم التى تأتى على رأسها الولايات المتحدة الامريكية، وتمنى لترامب التوفيق والنجاح فى أداء عمله، وتعزيز علاقات التعاون بين مصر وأمريكا. التفاؤل بمستقبل العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن و«ضخ روح جديدة» للعلاقات التى تيبست مع أوباما وكلينتون وشركائهما وتحديدا بعد 30 يونيو التى أسقطت الأوهام الأمريكية فى تنفيذ مخطط الفوضى الخلاقة بواسطة الحلفاء الإخوان، وهو ما اعترفت به المرشحة الديمقراطية «الساقطة» فى الانتخابات الرئاسية هيلارى كلينتون. ويبدو أن «اللى بيجى على مصر عمره ما يكسب» كما يقول المثل الشعب، فالعالم الآن ومن قلب الأمبراطورية الكبرى يتغير، بل يتزلزل سياسيا واقتصاديا، والمهم من هذا التغيير هو مصلحة مصر التى تعرضت لضغوط هائلة من الإدارة الأمريكية لصالح الجماعة الإرهابية. وفوز كلينتون التى استعانت بـ7من جماعة الإخوان فى حملتها الانتخابية، كان يعنى استمرار الضغوط وتحفيز الإخوان وتشجيعهم على نهجهم الإرهابى ضد مصر واستمرار خنق القاهرة اقتصاديا وسياسيا. مؤشرات التفاؤل بمستقبل العلاقات الثنائية قبل فوز ترامب كانت كثيرة، وبلغت كما يرى المراقبون حد الغزل السياسى، ووصف ترامب الرئيس السيسى بأنه «رجل رائع» و«أشعر بوجود كيمياء نفسية معه»، والتقى ترامب السيسى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ووصف المتحدث باسم ترامب اللقاء بأنه كان رائعا وممتازا ودار فى جو ودى للغاية، وأن رؤية الرجلين تتطابق حول كثير من القضايا، خاصة محاربة الإرهاب وتصريحات ترامب بأن جماعة الإخوان إرهابية وينبغى تصنيفها داخل أمريكا. تعهد ترامب بدعوة الرئيس السيسى فى حالة فوزه بالرئاسة، ورد السيسى فى مكالمة التهنئة بدعوة ترامب لزيارة مصر. كانت آخر زيارة لرئيس أمريكى لمصر فى يونيو 2009، أى منذ أكثر من 7 سنوات عندما ألقى أوباما كلمة فى جامعة القاهرة، البدايات مبشرة وتؤشر بأن العلاقات بين القاهرة وواشنطن سوف تشهد ربيعا بعد الجفاف والعجاف.


الاكثر مشاهده

الجندى المجهول.. "كريستيان هويجنز" مكتشف حلقات زحل وأكبر أقماره

قرأت لك.. "شركة المستقبل" كتاب للمحاسبين والمحامين ومقدمى الخدمات المهنية

خبير كندى يحذر من احتمال ارتفاع كبير فى حالات الإصابة بفيروس كورونا

ليبيا تسجل 86 إصابة جديدة بفيروس كورونا

حافظ أبو سعدة: لا يوجد مبرر لإعادة طرح قانون المحاماة للتعديل

تطوير المنظومة الصحية ممكن بالاستفادة من تجربة كورونا وفيروس سى

;