;

هذه هى وثائق حرب 67 السرية التى كشفت عنها إسرائيل..الزيت والسكر سبب الحرب!!

سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر الوثائق السرية لحرب 1967 اليوم الخميس، بمناسبة الذكرى الـ 50 للحرب.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إنه فى اليوم الثانى لحرب "الأيام الستة"، فى الساعة الرابعة عصرا، عقدت فى مقر قيادة الجيش فى تل أبيب، جلسة للجنة الوزارية للشئون الأمنية.
كشفت الوثائق والملفات السرية لحرب "الأيام الستة" - التسمية العبرية لحرب 1967 – التى تتضمن بروتوكولات مجلس الوزراء الإسرائيلى المصغر للشئون الأمنية "الكابنيت" قبل وخلال الحرب، إن قيادة الجيش الإسرائيلى سارعت بمهاجمة مصر قبل نفاذ المخزون الاستراتيجى لديها من السكر والزيت واللحوم.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" التى نشرت الوثائق بمناسبة الذكرى الـ 50 للحرب والتى سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، بنشرها اليوم الخميس، إن مشاعر الخوف التى سادت خلال الأسابيع التى سبقت الحرب، انعكست فى الجلسة التى عقدت فى 21 مايو 1967.
وخلال تلك الجلسة اطلع وزير التجارة والصناعة الإسرائيلى زائيف شيرف، الوزراء على مخزون المواد الغذائية فى إسرائيل، قائلًا : "لدينا من السكر ما يكفى لعشرة أشهر، ومن الزيت والبذور ما يكفى لنصف سنة، ومن القمح ما يكفى لـ 6 أشهر، ومنذ يوم الجمعة تعمل المخابز بوتيرة متسارعة تتفق مع حالة الطوارئ، ولدينا من اللحوم ما يكفى لـ 3 أشهر فقط".

وأضاف الوزير الإسرائيلى: "هذه ليست قائمة لمخزون فى متجر، وانما مخزون دولة تستعد لحصار قد يدوم لأشهر طويلة".
وأوضحت يديعوت، أن المأزق كان صعبًا، هل يتم أولا مهاجمة مصر والمخاطرة بعزلة سياسية، أو منح فرصة لعملية سياسية، والمخاطرة بالتعرض لهجوم من قبل الجيوش العربية والذى من شأنه أن يقود إلى تدمير إسرائيل، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة فى حينها ليفى أشكول أخبر الوزراء بالخيار الثانى وتم اتهامهم بالتردد.
وكشفت الوثائق أنه جرت محاولات لإقصاء اشكول ليس عن كرسى وزير الدفاع فحسب الذى اضطر لإخلائه لصالح موشيه ديان، وانما عن كرسى رئاسة الحكومة.

وخلال الجلسة التى عقدت فى 26 مايو 1967، قال أشكول: إن " بيجين جاء واقترح انضمام داحل ورافى إلى الحكومة، وقال أن بن جوريون سيكون رئيسًا للحكومة وأنا النائب، كما سألنى: ربما أكون أنا رئيس الحكومة وبن جوريون وزير الدفاع، فقلت له أن هذان الحصانان لن يجرا عربة واحدة".

وأضافت الصحيفة، أن الوثائق أكدت أن التقارير التى وصلت من الجبهة لقيادة الجيش كانت غير مستوعبة، حيث تم تدمير سلاح الجو المصرى بشكل شبه كامل، وتقدم الجيش الاسرائيلى فى سيناء بدون أى ازعاج تقريبا، والبلدة القديمة فى القدس خضعت للحصار.


وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية فى حينها ليفى اشكول، فى بداية الجلسة: "إن هذه الأيام هى أيام تاريخية بكل ما يعنيه ذلك لشعب اسرائيل وللشعب اليهودى".

وأوضحت يديوت أن البروتوكولات السرية لمناقشات اللجنة الوزارية فى فترة الحرب، والتى يجرى كشفها لأول مرة، تدل على أن هذا الشعور لم يصدق لدى كل وزراء الحكومة.



وفى تلك الجلسة حذر وزير التعليم والثقافة زلمان أران، المشاركين فى الجلسة من الابعاد المستقبلية للانتصار الضخم.

وقال أران: يا سادتي، من جهة يأتى رئيس الحكومة ويطرح فكرة أنه ربما نتيجة لهذه الحرب سيتم تحديد علاقات سلام مع العالم العربي، ومن جهة اخرى، يتحدثون عن الضفة الغربية وقطاع غزة، عقلى لا يستوعب ذلك، الضفة الغربية وقطاع غزة تعنى أكثر من مليون عربى، فى إسرائيل مع نسبة الهجرة كما تبدو اليوم، ولدينا فى هذا الموضوع احصائيات حول متى سيصبح العرب غالبية فى الدولة، ما الذى يعنيه إضافة مليون عربى، حتى من ناحية مادية لا نستطيع التعامل مع ذلك. يمكن لهذا أن يتحول إلى سبب لخلافات خطيرة لم نشهد مثلها فى الدولة، من دون أى فائدة ازاء الخارج، ومن دون أى فائدة لصراعنا السياسى الذى سيحدث مع العالم، ربما يسبب هذا الضرر فقط".



فيما أوضح رئيس الأركان يتسحاق رابين موقفه امام الوزراء: "ما يمكن عمله هو أمر واحد – تدمير سلاح الجو المصرى، أى مهاجمة المطارات المصرية بشكل مفاجئ نسبيا، الى جانب تقدم قواتنا داخل سيناء، انا لا اعرض ذلك كرحلة".

وفى الرابع من يونيو 1967، منحت الحكومة لرئيسها ولوزير الدفاع صلاحية شن هجوم ضد المصريين، وفى اليوم التالى تم تدمير سلاح الجو المصرى، واحتل الجيش الاسرائيلى الضفة الغربية والبلدة القديمة فى القدس.


فى الجلسة التى عقدت فى السادس من يونيو طرح الوزير مناحيم بيجين طلبا: إذا تواجدنا فى البلدة القديمة – قد يكون هذا الأمر احتفاليا، لكنه بالنسبة لى ينطوى على أهمية كبيرة – فليذهب رئيس الحكومة والوزراء، مع الحاخامين الرئيسيين إلى الحائط الغربى لكى نصلى هناك ونشكر الله على عودة صهيون".



وفى صباح اليوم التالي، السابع من يونيو، دخل الجيش الى البلدة القديمة فى القدس، لكنه لم يتم تنفيذ طلب بيجن، الوحيد من بين الوزراء الذى وصل الى حائط المبكى كان رئيس الحكومة اشكول.



وقال بيجين خلال جلسة اللجنة الأمنية: "تألمنا اليوم لأننا لم نعرف عن المراسم الرائعة التى جرت بجانب حائط المبكى، توجد حكومة واحدة فى إسرائيل، هل كان من الصعب دعوة الوزراء؟"



وبالنسبة للإسرائيليين فى الجليل الاعلى، لم يكن لديهم فى ذلك اليوم أى سبب للاحتفال، فالجيش السورى الذى كان لا يزال يجلس فى الهضبة، واصل قصف البلدات بالمدفعية، وفى صباح التاسع من يونيو أمر اشكول وديان الجيش باحتلال هضبة الجولان كلها، وفى العاشر من يونيو انتهت الحرب.



وفى نهاية جلسة يوم التاسع من يونيو، قبل يوم من انتهاء الحرب، قال رئيس الحكومة ليفى اشكول، بالصدفة تقريبا: "يجب بدء التفكير بما سنفعله مع العرب".





الاكثر مشاهده

طارق عامر يدعو لوضع تصور شامل لإعادة إعمار الدول العربية المتضررة من النزاعات

"دفاع البرلمان": مواقع التواصل تستخدم فى ارتكاب الجرائم وبعض الدول منعتها

"يرى بنور الله".. طفل كفيف يحصد المركز الأول بالجمهورية فى حفظ القرآن.. عبدالرحمن: أعشق سماعه منذ صغرى.. ويؤكد: أتمنى أن أكون عالما بالأزهر.. ووالده: حُرم من نعمة البصر وتنعم بالصيرة والذكاء "صور وفيد

صور.. فى ذكرى رحيل كروان الجنة وصاحب الحنجرة الذهبية الـ29.. قصة حياة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.. مولد "السيدة زينب" ساعده فى دخول عالم عظماء القراء والصدفة نقلته لإذاعة القرآن الكريم

مقتل 10 أشخاص وإصابة 17 أخرين فى اشتباكات غربى تعز باليمن

صور.. تعرف على أهم 7 معلومات عن كوبرى الحى الإماراتى جنوب بورسعيد

;