مع زيارة أوباما للرياض.. معهد بروكينجز الأمريكى: السعودية والولايات المتحدة لا تزالان بحاجة إلى بعضهما.. العلاقات بين البلدين تشهد خلافات خطيرة.. والرئيس الأمريكى يستطيع استغلال الزيارة لاحتواء الخلاف

مع إعلان البيت الأبيض عن لقاء ثانى يجمع الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودى الملك سلمان فى الرياض، الشهر الجارى، بدأ المحللون والخبراء الأمريكيون محاولة استكشاف ما قد تسفر عنه تلك الزيارة فى ضوء العلاقات الحالية بين الولايات المتحدة والسعودية. وكتب بروس ريدل، المسئول السابق بالمخابرات الأمريكية والخبير حاليا بمعهد بروكينجز الأمريكى، إن العلاقات بين البلدين شهدت تدهورا منذ مطلع الألفية بسبب خلافات خطيرة وجذرية حول عدد من القضايا منها الموقف من إسرائيل وإيران والديمقراطية وقضايا أخرى، ومن الممكن أن تساعد الزيارة المرتقبة لأوباما للرياض على احتواء هذه الخلافات والتأكيد على المصالح المشتركة بين البلدين، لكن هذه الزيارة لن تعيد العلاقات إلى أيام مجدها.

وتحدث تقرير بروكينجز عن تاريخ العلاقات الأمريكية والسعودية وبدايتها عام 1943 مع زيارة الأميرين فيصل وخالد، قبل توليهما العرش لاحقا، للبيت الأبيض بدعوة من الرئيس الأمريكى حينئذ روزفيلت، حيث وافقا الأميران على قبول مساعدات أمنية أمريكية مقابل تفضيل سعودى للشركات الأمريكية للتنقيب عن النفط فى المملكة.

وفى العقود الستة التالية شهدت العلاقات مراحل صعود وهبوط، وبدأت فى التدهور عام 200 مع فشل إدارة كلينتون فى تحقيق سلام بين إسرائيل من ناحية وسوريا وفلسطين من ناحية أخرى، واستمر التدهور بعد أحداث سبتمبر ومع احتلال أمريكا للعراق ثم اندلاع الربيع العربى.

ويقول التقرير إنه على الرغم من الخلافات بين أمريكا والسعودية، إلا أن البلدين لن يبتعدان عن بعضهما البعض، فهما لا تزالان بحاجة إلى بعضهما، وهناك مجالات للمصالح المشتركة بين أوباما والملك سلمان، فقد باعت إدارة أوباما أسلحة للمملكة بقيمة 95 مليار دولار، وكلا الطرفين عازم على محاربة داعش والقاعدة، وأثبت الأمير محمد بن نايف أنه شريك جيد فى التعاون الأمنى مع أمريكا، ويجب أن يعزز البلدان التعاون بينهما لمحاربة القاعدة فى شبه الجزيرة العربية.

كما بإمكان واشنطن والرياض التعاون أيضا لمنع أنشطة إيران التخريبية، لاسيما فى دول الخليج، فهناك مخاطر كبيرة أن تقوم إيران بتصعيد دعمها لتلك الأنشطة مع زيادة دخلها من النفط، وسوريا مطروحة أيضا على الأجندة، حيث يريد السعوديون التزاما واضحا بالإطاحة ببشار الأسد.

وفى اليمن، بجب أن يكون إحلال السلام أولوية كبيرة، وقد قال ولى ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان إن الوقت قد حان للعملية السياسية، وهو محق فى ذلك.

وخلص التقرير فى النهاية إلى القول إن أوباما محق فى استمرار العمل مع القيادة السعودية برغم الخلافات معها، ففى ظل حالة الفوضى فى الشرق الأوسط، تظل المملكة طرفا مهما.






الاكثر مشاهده

"لمار" تصدر منتجاتها الى 28 دولة

شركة » كود للتطوير» تطرح «North Code» أول مشروعاتها في الساحل الشمالى باستثمارات 2 مليار جنيه

الرئيس السيسى يهنئ نادى الزمالك على كأس الكونفدرالية.. ويؤكد: أداء مميز وجهود رائعة

رئيس وزراء اليونان يستقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى

جامعة "مالايا" تمنح د.العيسى درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يدشّن "مجلس علماء آسْيان"

;