"صالون مصر" أول برامج مركز "انفراد" للثقافة والفنون والتنوير.. خالد صلاح يقترب من التاريخ والقضايا الجدلية: الفلسفة مش كُفر وفلاسفة اليونان أول ناس عرفوا التوحيد.. ويجب إعمال العقل وتأمل الفلسفة

تحت عنوان "صالون مصر" يقدم مركز "انفراد" للثقافة والفنون والتنوير برنامجا تثقيفيا معرفيا يطرح ويناقش العديد من القضايا الجدلية، حيث تتناول أولى حلقات البرنامج الذى يقدمه الكاتب الصحفى خالد صلاح، رئيس تحرير ومجلس إدارة انفراد، قضية التوحيد عند فلاسفة اليونان، داعيا لإعمال العقل وتأمل الفلسفة، وعدم الإنصات إلى البعض الذى يدعى بأنها "كُفر" وضد الدين، مشيرا إلى أن بعضا من فلاسفة اليونان ذهب إلى فكرة الإله الواحد قبل بعثة يسوع المسيح عليه السلام. قائلا: يا أخى إنت هتتصدم وهاتندهش لو بصيت على كلام الفلاسفة اليونانيين، اللى هما متصنفين إنهم فلاسفة وثنيين، قالوا إيه فى وحدانية الله، يعنى أنت كل ما تقرأ فيلسوف من الفلاسفة الكبار بتوع اليونانيين تفتكر قول ربنا سبحانه وتعالى "وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ". وأضاف، "كل فلاسفة اليونان الكبار تقريبا وصلوا فى نقاشهم العقائدى للآلهتهم التى كانت موجودة وقتها على أن فيه قوة أكبر من هذه الآلهة شىء غريب، والكلام ده حصل من 700 سنة قبل الميلاد، وأنت طالع، خد مثلا شكل الحياة الدينية عند اليونانيين فى الفترة دى كان مرتبط بحالة من الانقسامات الكبيرة والنزاعات الانفصالية بين القبائل، فكان كل قبيلة ليها إله شكل، وكل عيلة ليها إله شكل، وكل مدينة ليها إله شكل، طبعا فيه الـ 12 المعروفين اللى حضرتك كنت بتشوفهم فى السينما، ولكن غير دول كان فيه عدد كبير جدا من الآلهة". وأكمل خالد صلاح: "لكن لما تيجى تتأمل الفلاسفة كانوا بيقولوا إيه؟، نضرب مثلا بأشهر فلاسفة العصر ده "طاليس" هاتلاقيه بيتبنى بشكل واضح فكرة وحدانية الله، لما قال إن الماء أصل العالم، وأن الله قبل الإبداع كان هو فقط وليس معه من خلقه شىء، تخيل واحد بنتكلم من 500 سنة قبل الميلاد بيتكلم حول إن الله المبدع كان قبل أى شىء فى الوجود، إذن كان فيه تخطى لهذه الآلهة الوثنية بيعدوها "مش زيوس يعنى هو الإله ولا هيرا هى الإله ولا أثينا ولا أفروديت ولا الكلام ده لا ده، كان فيه عند طاليس إله أكبر من هذه الآلهة، الكلام ده اتقال كتير من تلامذة طاليس نفسه ومن نفس المدرسة المالطية من مالطيس اللى هى اسم البلد من نفس هذه المدرسة اللى هو كان فيها، كان فيه ناس كتير فلاسفة بيتكلموا عن وجود لا نهائى من العوالم، يعنى بيتكلموا عن سماوات أخرى وعن أراضى أخرى بص إزاى أنا بكلمك الكلام ده قبل بعثة يسوع المسيح، ربما كان تزامن بعضهم مع بعثة موسى عليه السلام، لكن قبل بعثة يسوع المسيح، وقبل انتشار الأديان السماوية بهذا الشكل، لأن كان الدين السماوى محصور فى بنى إسرائيل اللى كانوا فى مصر وبعدين خرجوا وبعدين راحوا على ما سمى بأرض الميعاد، لكن الكلام ده لناس مجلهمش نبى، ده فكر الفلاسفة قادهم لفكر الإله الواحد". واختتم خالد صلاح برنامجه "صالون مصر" بقوله: "طيب بص سقراط هذا الحكيم الزاهد آمن بوجود إله واحد لا يدركه العقل، وتبنى نفس الفكرة تلميذه أفلاطون، وأفلاطون مسمى بالإلهى علشان حاول يعرف حقيقة الإله الواحد معرفة تامة، وشاف إن الله روح عاقل محرك جميل خير عدل كامل بسيط لا يتغير صادق لا يكذب لا يتشكل أشكال وهو فى حاضر مستمر، بص العظمة علشان بقولك لما بنيجى نبص للفلاسفة ويجى شوية ناس مخهم على أدهم، ويقولك الفلسفة كلها كفر والفلسفة ضد الدين، لأ تعالوا نتأمل جوانب أخرى من جوانب هذه الفلسفة، هؤلاء كانوا فيه حيرة من أمرهم كانوا في بلاد كلها تعبد إله وثنية اليونان كان عندهم ألهة غير اللى فى مصر وغير اللى عند الفينقيين فى أرض كنعان وغير الألهة اللى عند الفرس فوضى كبيرة جدا ووسط هذه الفوضى كان العقل الفلسفى عند طاليس ومدرسته وسقراط وأفلاطون كلها بتذهب إلى فكرة الإله الواحد". أما الفليسوف أرسطو فعلق خالد صلاح على موقفه من التوحيد قائلا: أرسطو قال إن الله جوهر أزلى وهو عقل وليس جسماً وليس له مكان وهو حى ليس بميت، أوحد ليس بمنقسم ومحرك لا يتغير ولا يتحرك، دى وجهة نظرهم، ودى كانت رؤيتهم فى هذه العقيدة الوحدانية، ولكنهم ذهبوا إلى هذا الإله الوحد بعقلهم الفلسفى المبعد المبتكر، وبعضهم أدى تفسيرات على عكس التفسيرات اللى بـ نؤمن بيها فى الإسلام". وأضاف:" لكنهم ذهبوا إلى هذه الوحدانية بالفطرة والتفكير، وبالعقل والفلسفة، زى ما إحنا بنقول أن آخناتون مثال على الآية الكريمة، "ولن سألتهم من خلقهم ليقولن الله"، هيراقليط تبنى نظرية أن الوجود يحكمه قانون عام، لا يمكن أن تدركه بالحواس". وأكمل :" بص العظمة اللى ممكن تلاقيها فى النهاية بتتشابه مع بعض الكلام اللى بيتقال فى كتب العقيدة عن المسلمين، وقال كمان، إن الله يدرك فقط بالعقل، وسمى نظريته باسم "اللوجوس"، وكان بيشوف إن فى سنة كونية عقلية حكمية وعقل يتحكم فى كل الأشياء من فوق هؤلاء الإله". وتابع:": يعنى الفلسفة بكل تفكيرها وبكل نظرياتها، ذهبت إلى الإله الواحد، وذهبت إلى الواحدنية، وأنا بقولك الكلام ده عشان متستسلمش لمعاداة الفكر البسيط الساذج اللى فى أحياناً بنسمعه فى خطب ومواعظ لناس لا عمرهم قرأوا ولا عمرهم شافوا كتاب وشافوا الفلاسفة كفار من غير ما يشوفوا أى تفاصيل لكل الأفكار العظيمة، مش بقولك أن كل حاجة اتقالت صح.










الاكثر مشاهده

حبس شاب 4 أيام على ذمة التحقيق لاتهامه بقتل عمته وابنتها بـ15 مايو

الرئيس اللبناني يبعث برسالة إلى ماكرون تتناول التطورات السياسية الأخيرة

الاتصالات تغرم شركات المحمول 20.65 مليون جنيه لمخالفتها قواعد تنظيم نقل الأرقام

التنمية المحلية تمول 2483 مشروعا صغيرا بقروض بلغت 547 مليون جنيه خلال شهر

الأمن الاقتصادى يضبط 5 آلاف قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة

توفير 1177 سريرا و151 جهاز تنفس صناعى لمصابى كورونا بـ37 مستشفى بالزقازيق

;