النمسا تفتح النار على "الإخوان" فى تقرير استخباراتى من 60 صفحة.. دعوات لترحيل مستشار سابق لـ"مرسى" من فيينا.. تحذيرات من دور معلمى الجماعة فى زرع التطرف بعقول التلاميذ.. وصحيفة: سذاجة حكومات أوروبا مك

يوميا تلو الآخر تتيقن الحكومات الغربية لخطورة جماعة الإخوان، التى تتغلل داخل المجتمعات عبر أنشطة تأخذ الطابع الخيرى تارة والأنشطة المجتمعية تارة أخرى، فضلا عن ترويجها صورة ضحية التهميش داخل الشرق الأوسط الأوسط. وتيقظت الحكومة النمساوية مؤخرا لتلك الجماعة الإرهابية، فحذرت فى تقرير حكومى رفيع من أنشطة مشبوهة لتنظيم الإخوان، فى النمسا، متهماً الإخوان باستغلال أموال الحكومة فى نشر التطرف واستخدام الأراضى النمساوية كقاعدةَ انطلاق لأنشطتهم فى الدول العربية. ويوثق التقرير الصادر عن المؤسسة الاستخباراتية النمساوية، استغلال التنظيم المتطرف أموال الحكومة النمساوية ومدارسها لنشر التطرف بين الجاليات المسلمة، واستخدام الأراضى النمساوية كقاعدة انطلاق لأنشطتها فى الدول العربية، وخلص التقرير إلى أن الجماعة استخدمت على نحو انتقائى العنف، وفى بعض الأحيان الإرهاب، تحقيقا لمآربها المؤسساتية. وقد صدر التقرير المؤلف من 60 صفحة، هذا الأسبوع من قبل أجهزة الاستخبارات النمساوية، بدعم من صندوق التكامل النمساوى والمكتب الاتحادى لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب. وتم تحقيق ذلك بالتعاون مع معهد دراسات الشرق الأدنى فى جامعة فيينا، وأعده الخبير الإيطالي الأمريكى فى شئون الإخوان، البروفيسور لورينزو فيدينو، وهو مستشار لتقرير الحكومة البريطانية لعام 2014. ونشر موقع "هافنجتون بوست" الأمريكى تفاصيل التقرير اليوم الثلاثاء، مشيراً إلى أنه فى السنوات الأخيرة، بدأت عدة حكومات أوروبية مراجعة سياساتها تجاه جماعة الإخوان والمنظمات الإسلامية الأخرى. وبدأ هذا الإتجاه عام 2014 عندما أمرت الحكومة البريطانية بمراجعة أنشطة الجماعة ووجودها داخل المملكة المتحدة وكيفية تعامل السياسة الرسمية معها. وهو التحرك الذى كان بمثابة اتهام لاذع لأيديولوجية الجماعة وأهدافها. وأضاف الموقع الأمريكى أن التقرير خلص إلى أن جماعة الإخوان "استخدمت العنف بشكل انتقائى، وأحيانا الإرهاب فى السعى لتحقيق أهدافها المؤسسية"، محذرا من عادتها بشأن الحديث السياسى المزدوج، ونصح الحكومة البريطانية بأن تكون حذرة من إشراك فروع الإخوان كشركاء. وبدأت نتائج مماثلة فى الظهور فى أماكن أخرى من القارة العجوز. ففى شهر مارس الماضى، نشرت وكالة الطوارئ المدنية التابعة للحكومة السويدية تقريرا مثيرا للجدل حول جماعة الإخوان، كشف عن أن الجماعة تعمل على خلق "مجتمعا موازيا" فى البلاد، على خلاف القيم السويدية. الشاغل الأكبر الذى أثارته هذه التقارير وغيرها من التقارير هو أن جماعة الإخوان لم يتم فقط التسامح معها منذ فترة طويلة، بل أيضا تم شرعنتها وتمكينها فى أوروبا. وقد حظت المنظمات التى أسسها وأدارتها أعضاء من جماعة الإخوان بمكانة متميزة كممثلين للمجتمع الإسلامى فى البلدان المختلفة. وقد هيمنوا على بعض من أكبر المساجد والمدارس الإسلامية ونظموا إعادة توطين اللاجئين وقاموا بتدريب الأئمة الشباب على الوعظ باللغات المحلية. ويقول هافنجتون بوست إنه إذا كانت الأموال الأجنبية غذت أنشطة جماعة الإخوان فى هذه الدول، فإن سذاجة الحكومات الأوروبية مكنتها. وتأتى النمسا كأحدث بلد تتزايد فيه المخاوف بشأن انشطة جماعة الإخوان. ويقول الموقع إن النمسا أصبحت منذ فترة طويلة مسرحا للإخوان، ويعود ذلك منذ وصول يوسف ندى، أحد أكثر قيادات جماعة فى الشتات تأثيرا، منذ ما يقرب من 50 عاما إلى مدينة جراتس النمساوية. ومنذ ذلك الحين، استقر أعضاء مؤثرين من فروع الجماعة المصريين والسوريين والفلسطينيين فى النمسا أيضا، حيث عاشوا دون عوائق وتمتعوا بقاعدة عملية مريحة. ويقول هافنجتون بوست إن التقرير يؤيد وجهة النظر القائلة بأن تمكين المنظمات المرتبطة بالإخوان فى أوروبا لم يقتصر على إقراضهم الأصول والقدرات الجديدة لمواصلة تطلعاتها فى الأراضى العربية بل أضر بأوروبا من خلال إعاقة إدماج المسلمين فى المجتمع الأوسع. ومن بين الاستنتاجات الأخرى، يميز التقرير بين نوعين من الجهات الفاعلة فى جماعة الإخوان فيما يتعلق باستخدامهما للأراضى النمساوية. وبالنسبة للبعض، عملت النمسا أساسا "كملاذ آمن" ونقطة انطلاق إلى بلدانهم الأم ومن بينهم أيمن على، الذى عمل لسنوات كإمام كبير فى جراتس، ليعود فيما بعد إلى مصر، بلده الأم، ويتولى منصب مستشار كبير للرئيس المعزول محمد مرسي. وبالنسبة للآخرين، أصبح تحويل الثقافة الديانة السياسية فى النمسا هدفا نهائيا فى حد ذاته. وفاز البعض بمناصب كمحاورين رسميين بين الحكومة النمساوية ومواطنيها المسلمين. فالمعلمون الذين على صله بالإخوان، والذين يتقاضون رواتب من الحكومة النمساوية، حشوا عقول الأطفال - والآن العامة - بالخطابات الشوفينية. ويتفق تقييم فيدينو مع وجهة نظر بارزة بين قادة الاستخبارات النمساوية، والتى تم تلخيصها فى وثيقة قضائية العام الماضى، تطالب بترحيل أيمن على قائلة: "إن النظام السياسى الذى يهدف إليه الإخوان يذكرنا بنظام شمولى لا يضمن سيادة الشعب ولا مبادئ الحرية والمساواة ... وهذا الموقف الأساسى لا يتفق مع المعايير القانونية والاجتماعية لجمهورية النمسا ". وأيدت المؤسسات الأمنية والسياسيون فى أوروبا نحو متزايد هذه النتائج. ففى بلدان مثل المملكة المتحدة حيث اتخذت خطوات ضد جماعة الإخوان المسلمين، فإن الجماعات التابعة لحزب الإخوان وحلفاءهم كانوا يضغطون بشدة ضد هذه النتائج، ولكن التقرير الجديد الصادر عن الحكومة النمساوية هذا الأسبوع، يوفر مؤشرا آخر على أن المد قد يتحول ضد الجماعة فى أوروبا.





الاكثر مشاهده

بعد إيام من إخمادها.. تجدد الحرائق فى غابات بوليفيا ودفع طائرات للسيطرة على النيران

وزير خارجية فرنسا يتعهد بدعم "السودان الجديد"

سكان حى بولاق الدكرور يشتكون من إلقاء القمامة بشارع ترعة عبد العال

تطبيق يلغى اشتراكك تلقائيا من الخدمات بعد فترة السماح المجانية

بالكارتونة والمقشة.. محاكاة "فوتوسشن" المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعى

كلام البدايات وسياسة الشعر.. طبعات جديدة لـ أفكار أدونيس القديمة

;