خالد صلاح على "آخر النهار":بعض المثقفين يرتكبون خطئًا بالهجوم على الرموز التاريخية اعتقادا بممارسة التنوير..أمم لا تاريخ لها تخلق رموزا وهمية ونحن نهدم من صنعوا وعى المجتمعات من المحيط للخليج كعرابى و

قال الكاتب الصحفى والإعلامى خالد صلاح، رئيس مجلس إدارة وتحرير "انفراد"، إن كثير من المثقفين الذين يحبهم بشكل شخصى ربما ويقدر أفكارهم بشكل شخصى يرتكبون خطئًا جسيما بظنهم أنهم بهجومهم على الرموز الوطنية والدينية والتاريخية يمارسون نوعًا من التنوير. وأضاف خالد صلاح، خلال برنامجه "آخر النهار" المذاع على قناة "النهار one" أنه على سبيل المثال يحرص بشكل شخصى على متابعة الدكتور يوسف زيدان، المفكر، بل ويعتبره أحد مراجع المعرفة فى مصر، لكنه يشعر بالانزعاج لما يطرحه من هجوم على أحمد عرابى، وصلاح الدين الأيوبى، وغيرهم من الرموز، ظنا بذلك أن صدمة المجتمعات فى الرموز هى الصدمة التى تقود إلى التنوير، وتدفع المستمعين إلى القراءة والتحقق من التاريخ. وأشار رئيس مجلس إدارة وتحرير "انفراد" إلى أن وصف ثائر وطنى عظيم مثل أحمد عرابى بأنه الرجل الذى جلب الاحتلال البريطانى إلى مصر هو خطأ كبير ولا يصح، قائلاً إن بعض الأمم التى لا تمتلك رموزًا أو تاريخ تخلق رموزها من أكاذيب باطلة لا حقيقة لها، ضاربا المثال بإسرائيل التى بُنِيَت بشكل كامل على أكذوبة اسمها أرض الميعاد، وأن كل ما روج حول وطن قومى لليهود بداية من مؤتمر بازل عام 1897 وما ردده تيودور هرتزل وأسس عليه القومية الصهونية وقاد فى النهاية إلى وعد بلفور وتأسيس وطن قومى لليهود؛ قام على أساس كذبة وإصرار عليها. وتابع خالد صلاح: "أمم لم يكن لها وجود اخترعت مثل هذه الرموز، فى حين أمة قائمة منذ القدم كأمتنا فى تاريخها صلاح الدين بطل قومى حرر القدس رغم المصاعب والتفكك التى كانت عليه تلك الأمة، فنهدمه لدى شعبنا فهذا أمر لا يصح، لأن الأمم الأخرى تجل من بعض الأشخاص غير الحقيقيين، أو حتى الحقيقيين من الذين كانوا أضعف مما صوروهم وأقل أخلاقية واعتبروهم رموزًا لهم". وأكد الكاتب الصحفى خالد صلاح، أنه يقبل أن يأتى كل هذا الحديث فى إطار بحثى أو رسالة دكتوراه تناقش المسألة، مستطردًا: "لكن أن نخرج هكذا فى الإعلام نهاجم الرموز فى وقت تطيح العاصفة بالوطن العربى وتمزقه، فنجعل من صلاح الدين قاتل، وعرابى كاذب، وعبد الناصر إخوانى، فماذا يبقى فى كيان الأمة عن تاريخها وحضارتها؟، خاصة وأن هذه الرموز شكلت وعى العرب كلهم من المحيط للخليج، وليس فقط المصريين". وأوضح رئيس مجلس إدارة وتحرير "انفراد"، أنه حتى لو اختلف أشخاص مثل إسلام بحيرى مع البخارى فى منهج البحث، فلا يعنى هذا هدم رمز دينى مثل البخارى بأن نسبه ونشكك فى أخلاقه، فهذا الهدم ليس فى مصلحة أحد، ولا يقود إلى تحرير التفكير كما يعتقد البعض. وضرب خالد صلاح مثالاً بالولايات المتحدة الأمريكية، تلك الدولة الحديثة التى لا تمتلك رموزًا فاخترعت لنفسها رمزا خياليا مثل "كابتن أمريكا"، أو حتى القديس سان باتريك والذى لم ير الولايات المتحدة الأمريكية فى حياته بل كان قسًا أيرلنديًا أخذه الأمريكيين من التاريخ الأيرلندى ونسبوه لأنفسهم وصاروا يحتفلون به، قائلاً: "فلماذا يكون لدينا رموز تجتمع حولها الأمة عن واقع ونضال حقيقى ومستحق ونهدمها؟، ماذا سيبقى لنا بعدها؟ هل بعدها مثلا نذهب للاحتفال برموز الغرب؟، وماذا ننتظر من الشباب الصغير على مواقع التواصل الاجتماعى إلا أنه يهاجم رموزه". واختتم خالد صلاح حديثه قائلاً: "بكل الحب أقول هذا الكلام لمثقفينا، ولا أقصد به تجريح أحد، ولكن الهجوم على الرموز الوطنية خطأ كبير، ولن نستطيع أن نصل لقلوب الناس بهذه الطريقة، فهذا النوع من التفكير هدام، لا يطعن فى الرمز وفى الوقت نفسه لا يجل من أصحابه، خاصة فى وقت نستدعى هذه الرموز تاريخيا ونشبهها بواقعنا اليوم من أجل استدعاء الحماس، كما فعلنا مع عبد الناصر والرئيس عبد الفتاح السيسى".









الاكثر مشاهده

قطع التيار الكهرباء عن 39 منطقة بالأقصر لإجراء صيانة المحولات

قارئة تشكو من وجود محجر يصدر أدخنة ومواد سامة بطنطا

جوجل تطلق ميزة جديدة بمساعدها للأطفال.. اعرف إيه هى

للنساء.. تغيرات تحدث لجسمك بعد سن الأربعين أبرزها انخفاض كتلة العظام

مناقشة "حين كانت الأرض قابلة للحياة" لـ محمد غازى النجار بـ الدولى للكتاب

مستشار ترامب السابق: تويتر حرّر حسابى من سيطرة البيت الأبيض

;