يشتهر الشعب المصرى بعاداته وموروثاته الشعبية الطريفة، فمن عادتنا أن نقوم بكسر "قله" وراء الضيف الثقيل حتى يذهب بلا رجعة، وتوراثنها بدون معرفة أصلها، فما لا يعرفه الكثيرون أن هذه العادة أصلها فرعونى .
يرجع أصل هذه العادة إلى عصر الأسرة الثالثة عشر الفرعونية، والذى انتشر فيه الفساد وعمت الفتنة أرجاء البلاد، وتسبب فى دخول الأعداء إلى مصر، لذلك عرفت هذه الفترة بعصر "الانحطاط والأضمحلال" .
لذلك لجاء اجدادنا المصريون إلى الكهنة، حتى يخلصوهم من فساد حكامهم الذين تسببوا فى خراب البلاد ونشروا الفساد بها، وذلك بإلقاء بعض التعاويذ عليهم، فأشار عليهم الكهنة بإحضار أوانى من الفخار تصنع على شكل وهيئة من يريدون رحيله، مع كتابة بعض التعاويذ عليها بالحبر الأحمر ثم تكسيرها، فيتسبب فى رحيلهم والتخلص منهم.
وانتشرت هذه العادة بين الفراعنة وتطورت حتى أصبحت من مراسم دفن الموتى لديهم، فكانوا يقومون بتكسير الأوانى الفخارية وراء الموتى حتى لا يعود قرينهم الى الحياة مرة أخرى، اعتقادا بأن " الكا" أو روح المتوفى ستعود مرة أخرى إلى منزله و ستتسبب فى إذاء أهله.
وتورثنا هذه العادة إلى يومنا هذا،ف استخدمنها فى التخلص من الضيف الثقيل وجعله يذهب بلا عودة.