جمال عبد الناصر يكتب : 100 عام من السينما و 10 أفلام فقط

مازالت الأفلام الدينية التي تتناول رسالة النبي محمد (صلي الله عليه وسلم ) قليلة وتعد علي أصابع اليدين و لم ينتج غيرها وتعاد مرارا وتكرارا فى المناسبات الدينية فتعرضها الفضائيات المصرية والعربية ، ولولا سلسلة الأفلام التي أنتجتها الفنانة ماجدة لكان العدد أقل بكثير مما هو عليه فقد قدمت شركة أفلام ماجدة 4 أفلام : ( هجرة الرسول ، من عظماء الإسلام ، بلال مؤذن الرسول ) ويضاف لهؤلاء الأربعة فيلم " فجر الإسلام " الذي أنتج عام 1971 وأخرجه صلاح أبو سيف وفيلم " الشيماء " الذي تم انتاجه عام 1972 من إخراج حسام الدين مصطفي وفيلم آخرهو فيلم الرسالة الذي انتجه المخرج السوري العالمي مصطفي العقاد وكان ممنوعا من العرض لسنوات حتي تم الإفراج عن عرضه مؤخرا بالتليفزيون المصري والفضائيات العربية وهو بالمناسبة الفيلم الأكثر جودة والأنجح في سلسلة الأفلام الدينية التي تناولت رسالة الرسول محمد وتلك الفترة التي ظهر فيها الإسلام وانتشر . نحن بالفعل نحتاج لفيلم ديني ضخم أو أكثر يقدم حاليا بالإمكانيات الحديثة في التصوير والجرافيك ويضاف لهذه الأفلام لأن الرصيد من تلك النوعية من الأفلام ضئيل جدا وأعلم أن هذه النوعية من السينما تحتاج إنتاج ضخم وإمكانيات كثيرة ومرونة من الرقابة والأزهر في تقديم بعض الشخصيات علي الشاشة فليس من المعقول ألا يتجاوز عدد الأفلام الدينية طوال مسيرة السينما في مصر، التي تجاوزت 100 عام 10 أفلام فقط وأن يكون للأفلام التي تجسد حياة النبي محمد، عليه السلام، نصيب ضئيل منها ونترك دولة مثل إيران مثلا تقديم أفلام عن الإسلام وتعبث في التاريخ الإسلامي وتوجه الرسالة حسب توجهات سياسية ومذهبية. لو شاء القدر وشاء المنتجون لتقديم فيلم سينمائي أو حتي مسلسل درامي عن الإسلام ورسالة الرسول محمد ( صلي الله عليه وسلم ) أتمني ألا يكرس العمل لنمط يعد مثار للسخرية وهو نمط شكل الكفار في صورة شيطانية حيث الملابس السوداء والماكياج المبالغ فيه في تعريض الحواجب والغلظة في الصوت فالمشركين كانوا يعيشون في نفس بيئة الذين دخلوا الإسلام ويمارسون نفس العادات والتقاليد والفيلم الوحيد الذي لم يقع في تلك الغلطة التاريخية هو فيلم " الرسالة " ورغم أن الفيلم لم يحظ بتمويل مصري، وإنما موله العقيد معمر القذافي إلا أن الفيلم ينسب إلى السينما المصرية ربما لأن أغلب نجومه مصريين وبطله الرئيسي عبدالله غيث تفوق علي النجم العالمي انطوني كوين في تجسيد شخصية حمزة فهذا الفيلم كان نقلة في تاريخ الأفلام الدينية ورشح لجائزة الأوسكار وكان أقرب للواقع التاريخي شكلا ومضمونا . ورغم أهمية وقيمة ذلك العمل " الرسالة " إلا أنه واجه مشاكل كثيرة عن تنفيذه لتعنت بعض المؤسسات بالدول العربية ومُنع التصوير في مصر وفي صحراء السعودية وبعض الدول العربية وصوره العقاد في صحراء ليبيا والصحراء المغربية وموله الرئيس القذافي وبعد مرور السنين من منع عرضه يعرض الآن في التليفزيون المصري وهذا الفيلم نحتاج مثله واعتقد ان انتاجه لابد أن تشارك فيه مجموعة دول ويقدم بنظام الإنتاج المشترك فهل سيخرج لنا قريبا فيلما دينيا أو مسلسلات ضخما عن الإسلام ورسالته ؟؟ أم أن هذا الحلم صعب التحقيق لأنه محفوف بالمخاطر الإنتاجية والرقابية وسيبقي رصيدنا 10 أفلام فقط في سينما يمتد عمرها لأكثر من 100 عام سينما .





الاكثر مشاهده

14 باحثا فى العريش لدراسة تطبيق تحويل المخلفات الزراعية لأسمدة وسوائل عضوية

مركبة Chang'e 5 الصينية تدخل مدار القمر فى محاولة تاريخية لجمع عينات من السطح

رئيس الوزراء اليمني يؤكد حرص الحكومة على إحلال السلام

رئيس الشيوخ يؤكد: حق عضو المجلس فى إبداء رأيه مكفول تحت القبة

مراسلة أوكرانية تتعرض للاعتداء من مجهول خلال نقل فعالية على الهواء.. فيديو

وزير الخارجية ومديرة البنك الأوروبى لإعادة الإعمار يبحثان المشروعات المشتركة

;