روسيا البيضاء تواجه عقوبات وشيكة مع تصاعد الضغوط على الرئيس لوكاشينكو

قالت أربعة مصادر لرويترز إن الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا قد تفرض عقوبات على روسيا البيضاء فى وقت مبكر يوم غد الجمعة، وأبلغ الاتحاد الأوروبى الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إنه لا يعترف به كرئيس شرعى لروسيا البيضاء. وتصاعد الضغط الدبلوماسى على لوكاشينكو غداة أدائه اليمين لفترة رئاسية سادسة فى حفل تنصيب ظل سرا حتى اكتماله. وقال وزير الخارجية البريطانى دومينيك راب إنه فى أعقاب التنصيب "الذى اتسم بالاحتيال" يعمل مسؤولون بريطانيون وأمريكيون وكنديون على فرض عقوبات على المسؤولين عن ارتكاب "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان". وقالت المصادر الأربعة إن الإجراءات قد تصدر غدا الجمعة مع أنه قد لا يتم الالتزام بذلك الموعد فى ضوء التحدى المتمثل فى التنسيق بين الدول الثلاث. واعتُقل أكثر من 12 ألفا ولا يزال مئات فى السجون منذ إعلان فوز لوكاشينكو بشكل كاسح فى الانتخابات الرئاسية التى أُجريت يوم التاسع من أغسطس آب والتى نددت بها المعارضة باعتبارها مزورة. وجعلت الاحتجاجات الحاشدة لوكاشينكو يعتمد على قوات الأمن وعلى دعم حليفته روسيا من أجل الحفاظ على قبضته المستمرة على السلطة منذ 26 عاما فى الجمهورية السوفيتية السابقة. وقال وزير الخارجية الكندى فرانسوا-فيليب شامبين "التنصيب غير شرعى مثل الانتخابات التى سبقته". وقال الاتحاد الأوروبى إن أداء اليمين المفاجئ أمس الأربعاء يتعارض بشكل مباشر مع إرادة الشعب. وقالت الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبي، وعددها 27 بلدا، فى بيان "ما يطلق عليه ’تنصيبا’... والتفويض الجديد الذى حصل عليه ألكسندر لوكاشينكو يفتقران لأى شرعية ديمقراطية". وأضاف البيان "يتناقض هذا ’التنصيب’ مباشرة مع إرادة قطاعات كبيرة من شعب روسيا البيضاء، كما جرى التعبير عنه فى احتجاجات حاشدة غير مسبوقة وسلمية منذ الانتخابات، وسيؤدى فقط إلى تفاقم الأزمة السياسية". وقال الاتحاد الأوروبي، وهو مانح مالى كبير لروسيا البيضاء، أيضا إنه "يراجع علاقاته" مع الدولة، وهو ما يعنى أنه قد يسعى لمنع التمويل المباشر عن حكومة لوكاشينكو ويوجهه لجماعات مساعدات ومستشفيات بدلاً من ذلك، ورفض لوكاشينكو الإدانة. ونقل موقع إخبارى فى روسيا البيضاء عنه قوله "لم نطلب من أى أحد الاعتراف بانتخاباتنا أو عدم الاعتراف بها، والاعتراف بشرعية الرئيس المنتخب حديثا أو لا". ودافع الزعيم (66 عاما) عن طريقة أدائه اليمين. قائلا "تعلمون أن دعوات وجهت لنحو ألفى شخص لحضور حفل التنصيب إلى جانب الجيش. ويكاد يكون من المستحيل إبقاء الأمر سرا". وأُقيم حفل التنصيب، وهو مناسبة رسمية كبرى عادة ما تقام وسط صخب، دون سابق إنذار فى محاولة واضحة لمنع تعطيله بسبب الاحتجاجات. وبدلا من ذلك تسبب فى خروج الآلاف إلى شوارع العاصمة مينسك مساء أمس الأربعاء حيث طاردت قوات الأمن المتظاهرين وأطلقت مدافع المياه لتفريق الحشود. وقالت وزارة الداخلية إن الشرطة اعتقلت 364 محتجا، وانتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعى لقطات مصورة لسائق سيارة أجرة وهو ينقذ متظاهرا ويسرع بسيارته بعيدا عن أفراد شرطة مكافحة الشغب التى تستخدم الهراوات. وحثت السياسية والقيادية البارزة بالمعارضة، المعتقلة ماريا كوليسنيكوفا، المحتجين على عدم الاستسلام وسخرت من قوات الأمن التى اعتقلتها وذلك فى رسالة بعثت بها إلى والدها وشاركت فى نشرها بوابة توت الإخبارية. وكتبت كوليسنيكوفا، وهى موسيقية (38 عاما)، تقول لأبيها "يجب أن تخبرهم ألا يستسلموا، فقط عليهم أن يستمروا! هؤلاء الناس الذين خطفونى كلهم ضعفاء ومهووسون بشكل لا يصدق. إنهم لا يعرفون حتى كيف يقومون بعملهم بشكل جيد".


الاكثر مشاهده

الحكومة: 194.5 مليون جنيه لتطوير العشوائيات فى المنيا

تونس تؤكد أن إعادة إرساء السلام والأمن فى المتوسط يمر عبر حل الأزمات

رئيس البرلمان الأفغانى يتوجه لزيارة باكستان غدا

نائب محافظ قنا يحل شكوى مواطن ويتفقد وحدات صحية وتجهيزات المقرات الانتخابية

السنغال تسجل 24 إصابة جديدة بفيروس كورونا والإجمالى 15508 حالات

شخص يهدد بتفجير محطة قطار فى ليون والشرطة تغلق المنطقة

;