مواقف مأساوية لا تنسى فى حياة نجيب سرور .. شاعر عشق الحقيقة

"لكن قلبى دوما كان قلب فارس كره المنافق والجبان مقدار ما عشق الحقيقة"، هكذا كان يقول الشاعر الكبير نجيب سرور، الذى تمر اليوم ذكرى رحيله، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 24 اكتوبر من عام من عام 1978م، وخلال حياته مر سرور بعد أزمات تركت أثر بداخله، ولكن ظل يواجهها بكل شجاعة. كانت أولى المواقف التي تعرض لها الشاعر الكبير نجيب سرور، هو عندما أرسل في بعثة لدراسة الإخراج المسرحى فى موسكو عام 1958م، التى كانت مليئة بالأحداث والأزمات، ففوروصول "سرور" إلى موسكو بدأ ميله إلى الفكر الماركسى مما جعل الطلاب المصريين الموفدين معه يكتبون تقارير تحريضية ضده و إرسالها للسفارة المصرية بالاتحاد السوفيتى أنداك، حيث فى ذلك الوقت كان لا يمكن أن يبعث طالب مصرى ماركسى على نفقة الدولة نظراً للخلاف الشديد بين الماركسيين من جهة و النظام السياسى المصرى من جهة أخرى، و سَحب النظام السياسى المصرى وقتها المنحة المقدمة له بعد وصوله إلى موسكو بثلاثة أشهر فقط. ومن المواقف البارزة خلال بعثته أيضًا هو تعرف نجيب سرور على زوجته ساشا كورساكوفا، و هى طالبة أداب سوفيتية، خلال بعثته الدراسية للإخراج المسرحى، وأبدى أعجابه بها وتزوجها وأنجب منها فى ذلك الوقت ابنهما شهدى، الذى رحل في 2018 بعد صراع مع المرض فى دولة الهند. ومن أبزمحطاته أيضًا هو هروبه خلال دراسته إلى إلى المجر و تحديداً إلى بودابست عام 1963 ليعمل بالقسم العربى بإذاعة المجر، وساءت أوضاعه فقد أصبح مطاردا من النظام السياسى المصرى والاتحاد السوفيتى. ومن كثرة سوء أحواله دعا عدد من المثقفين بإنقاذه من الضياع فكتب آنذاك الناقد الفنى رجاء النقاش مقالة يطالب فيه بإنقاذ "نجيب سرور" من حياة الضياع بدول أوروبا الشرقية، وبالفعل عدا مرة اخرى إلى مصر ولكن وحيداً بعد أن منع من اصطحاب زوجته و ابنه فى عام 1964 . عندما عاد نجيب سرور في عام 1964، بدأت مسيرته الفعلية فى الحياة الأدبية المصرية، فكان متميز في أشعاره وأحساسه، وكان كبير القلب وإنسانًا فى جميع المواقف، التى ألمت به على مدى حياته، وتعرض سرور لعدة أزمات نتيجة جرأته الشديدة وصراحته في انتقاد سلبيات النظام آنذاك تسببتا في دخوله المعتقل، بل وفي دخوله إلى مستشفى الأمراض العقلية عدة مرات، وألمت به هذه التجربة سلبيا على المستوى النفسى. وفى فترة السبعينيات واجهت نجيب سرور ظروف قاسية فقد تم اضطهاده وفصله من عمله كمدرس فى أكاديمية الفنون فى القاهرة ووصل به الحال إلى التشرد المأساوى. وفى عام 1970 طالب الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطى حجازى، عبر صفحات مجلة روز اليوسف بإنقاذ نجيب سرور من الضياع حيث فى تلك الفترة كانت أحواله سيئة للغاية و خاصة بعد إصابته بالسل، واستطاعت زوجته الروسية الدخول إلى مصر بصحبة ابنها شهدى عام 1970م، ليرزق نجيب سرور بابنه الثانى فريد عام 1971 م .







الاكثر مشاهده

ملعب السلام يقترب من استضافة مباراة الزمالك والمقاولون فى افتتاح الدورى

مجد أجدادك الفراعنة في التحرير وعين الصيرة

أوكا يحتفل بعيد ميلاد مى كساب: قبل أى حد أهو يا أم العيال

حروب الوعي "٤"

صندوق تحيا مصر ينظم اليوم احتفالية للإعلان عن تفاصيل تسجيل رقم قياسى بجينيس

اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية تقدر انخفاض الاستثمار الأجنبى إلى 55% بسبب كورونا

;