100 رواية مصرية.. "العنف والسخرية" كيف تكون المقاومة بالضحك؟

تعد رواية "العنف والسخرية" للأديب المصرى من أصول سورية، ألبير قصيرى، هى أهم روايات الكاتب على الإطلاق، وهى واحدة، وهى أكثر أعمال الكاتب قربا إلى قلبه حسبما عبر فى خطابه إلى مؤسسة الهلال عند ترجمتها من الفرنسية، حيث صدرت نسختها العربية عام 1993، ويعتبر النقاد أن رواية "العنف والسخرية لألبير قصيرى، واحدة من الروايات فى القرن العشرين، ليس فقط لأنها تناولت موضوعات شديدة السخونة والحساسية فى كل العصور، بل أيضا للغة الأدبية الرفيعة، البالغة الخصوصية التى يستخدمها الكاتب. تدور أحداث هذه الرواية "العنف والسخرية" فى مدينة الإسكندرية، بين حى الجمرك وشارع الكورنيش وأبنية المدينة الشعبية، ويقوم قصيرى هنا بتجريد المدينة ليجعلها أى مكان فى العالم، فهو لا يذكر اسم الإسكندرية مباشرة، وإن كان قد سمى حى الجمرك بالميناء والكورنيش، ومن الواضح أن الكاتب قد صاغ هذه الرواية، ومدينة الإسكندرية فى ذاكرته بعد أن غادر مصر بحوالى عشرين عاما، لذا سعى قصيرى إلى تجريد المدينة من اسمها، لكنه لم يطمسها تماما، وفى هذه المدينة عاش فى الأحياء الشعبية، فأبطال هذه الرواية يعيشون بكافة مستوياتهم فى أطلال المدينة، بدءا من كريم الذى اختار غرفة فوق السطح، يقيم بها منذ سبعة أيام فقط وهو القادم من حى شعبى ملئ بالحركة والبشر، ثم خالد عمر الذى تحول إلى تاجر كبير، وهو الذى لا يجد متعته إلا مع الفقراء، ولا يحس بأى سعادة إلا بين البسطاء، أما هيكل، فرغم أن الرواية تشير أنه يتصرف كأحد أبناء الطبقة الراقية، فأننا نفهم من حواره مع خادمة "سري" أنه يعيش فى منطقة شعبية، يهتم فيها الناس بأن يعرفوا المزيد من الحكايات عن هذا الأنيق صاحب البدلة الواحدة. وألبير قصيرى (3 نوفمبر 1913 - 22 يونيو 2008)، كاتب مصرى من أصل سورى يكتب بالفرنسية، لقب بفولتير النيل وأوسكار وايلد الفرنسى وباستر كيتون العربي، ولد ألبير قصيرى فى 3 نوفمبر 1913م بحى الفجالة بالقاهرة لأبويين مصريين أصولهما من الشوام الروم الأرثوذكس، كانت عائلته من الميسورين حيث إن والده كان من أصحاب الأملاك. فى حديث مع عبد الله نعمان عام 1998، قال قصيري: "نحن من شوام مصر. والدى أرثوذكسى من بلدة القصير قرب حمص فى سوريا. انتقلت العائلة إلى مصر أواخر القرن التاسع عشر". تلقى ألبير قصيرى تعليمه فى مدارس دينية مسيحية قبل أن ينتقل إلى مدرسة الجيزويت الفرنسية، حيث قرأ لبلزاك وموليير وفيكتور هوغو وفولتير وغيرهم من كبار الكتّاب الفرنسيين الكلاسيكيين، حصل من قبل على جائزة الأكاديمية الفرنسية للفرنكوفونية عام 1990 عن رواياته الست التى كتبها عن عامة الشعب بمدينة القاهرة، جائزة أوديبرتى عام 1995، جائزة البحر المتوسط عام 2000، جائزة بوسيتون لجمعية الأدباء عام 2005، ومن أعماله: " تنابل الوادى الخصب 1948، العنف والسخرية 1962 وقد حولت إلى فيلم أخرجته أسماء البكري، شحاذون ومتغطرسون، طموح فى الصحراء 1984، مؤامرة مهرجيين 1975، ألوان النذالة 1999 وهى آخر أعماله".



الاكثر مشاهده

مجلس الأهلى يحتفل بفريق الكرة فى الجزيرة بعد التتويج الأفريقى

مان سيتي ضد بيرنلى.. محرز سادس أفريقى يساهم بـ 100 هدف بالدوري الإنجليزي

ديبالا وموراتا يقودان هجوم يوفنتوس أمام بينفينتو في غياب رونالدو

محافظ كفر الشيخ يشيد بمشاركة أهالى قرية محلة أبو على فى رفع مياه الأمطار

حافظ الميرازي.. هل نسيت التودد لأحمد بهجت من أجل برنامج على دريم؟.. إذا لا داع للتحدث عن المثالية الإعلامية

انطلاق قافلة طبية تضم 10 عيادات لقرية القصبة بكفر الشيخ.. صور

;