100 مجموعة قصصية.. "الرجل المناسب" طموحات الطبقات فى حقبة الستينيات

من المجموعات القصصية التى ألقت الضوء على حقبة الستينيات من القرن العشرين كانت مجموعة "الرجل المناسب" للأديب الكبير الراحل فتحى غانم، والتى حلت أمس ذكرى رحيله الثانية والعشرين، إذ رحل فى 24 فبراير عام 1999. ويوجد خط عام يربط قصص المجموعة معا يمكن أن نشير إليه وهو الهاجس أو الطموح الذى يطادر الأبطال على مختلف التوجهات الاجتماعية التى عاشوا فيها، لذلك نجد معظمهم من طبقات اجتماعية عليا لكنها بالارتقاء إلى المستوى الأعلى يربطهم أيضا هاجس الخوف من الموت فهم فى قلق دائم منه. يوجد رحلة ما يريد أن يعبرها الأبطال سواء بشكل حرفى أو معنوى يسيطر لكن فى المقابل لا يوجد قدرة على مواصلة الرحلة. نجد خطا سياسيا عاما يتحدث الكاتب فيه عن الاشتراكية بين المؤيد والمعارض، حيث إن الخلفية التاريخية للمجموعة القصصية بشكل عام كانت في أعقاب ثورة يوليو وبعض المنتفعين منها. فالازدواجية هى إحدى سمات الشخصيات بين النفاق والحقد والبحث عن الشهرة وعدم استحقاق أى منهم الوصول إلى تحقيق حلمه، وتبدأ المجموعة بقصة (أتت تجرجر أذيالها) فى افتتاحية القصة يعطى إلينا الكاتب بعض المعلومات كتقدمة لبطل القصة حتى ندخل في عمق الشخصية ليفهم القارئ من تلك الافتتاحية أن بطل القصة رجل ميسور الحال يعمل استاذا جامعيا لمادة الفلسفة قد أصبح مشهورا بل و مرشح ليكون وزيرا ينتقد فكرة الزواج لذلك عاش عازبا. تبدأ رحلته بالخروج من زحمة القاهرة ليعطي إلينا انطباعا عن دلالة الهروب من الازدحام و كيف يحتاج المرء إلى وحدة تأملية ولحظات يتوقف فيها ليسأل نفسه عن ما حدث و ما يريد، لذا قسم الكاتب الزمن إلى ماضى وحاضر ومستقبل ماضى يحاول بطل القصة الهروب منه بينما حاضر يعيش فيه ليجعل منه نقطة انطلاق. المتسقبل هو الرحلة القادمة فلم يتوقف طوال الأحداث عن التفكير فيه ليكون بمثابة الخروج من شرنقة الماضى.




الاكثر مشاهده

إبراهيم عبدالله: عقد مصطفى محمد مع الزمالك حتى 2024 حال عدم استكمال مسيرة الاحتراف

مستشفى حميات الإسكندرية يتسلم خزان أكسجين بطاقة استيعابية 11 ألف لتر

يورو 2020.. مدرب هولندا: سعيد بالفوز على النمسا وينبغي أن نتحسن

محمد الإتربى: حساب الزمالك تلقى 300 ألف جنيه فى يوم وسنكرم صاحب التبرع بـ5 ملايين

نائبة التنسيقية المتأهلة لأولمبياد طوكيو فى كرة الريشة: هدفى الوصول للأول عالميا

أستاذ طرق لـ"التاسعة": توسعة الطريق الدائرى تكلفت 8 مليار جنيه

;