نالوا الشهرة بعد موتهم.. ناصر الفولى باحث وثق أشعار بالفصحى لشعراء راحلين

ظل يفتش على مدار 20 عاما عن أشعار المتوفين الذين لم ينالوا الكثير من الشهرة فى حياتهم نظير الكتابة بالفصحى ليكافئهم بعد موتهم بتخليد ذكراهم ونشر السير الخاصة بهم لينالوا تلك الشهرة بعد الوفاة وتخرج أشعارهم للنور بعد سنوات من العيش فى الظلام، وكان الهدف من ذلك الجمع أن تعيش أشعارهم للأبد بعد تجميعها فى معجم واحد أدبى مع شعراء كبار مثل أحمد شوقى وحافظ إبراهيم وأمل دنقل، تحت إشراف مؤسسة البابطين للإبداع الشاعرى والتى أسسها الشيخ عبد العزيز سعود البابطين ومقرها الكويت. ناصر فولى علي، ابن قرية طوخ بقنا، والحاصل على بكالوريوس تربية قسم اللغة الإنجليزية جامعة الأزهر 2020، عمل على مدار تلك السنوات لتوثيق أشعار الراحلين وجمع معلومات عنهم، حيث غلب على القصائد الشعرية الطابع الصوفى فى مدح آل البيت للغالبية العظمى من الشعراء الراحلين، فظل يجول البلاد من أقصى الجنوب لأقصى الشمال فى محافظتى قنا والأقصر وقراهم للبحث عن الكنوز المدفونة وتسليط الضوء عليها تحت إطار مؤسسي. وقال ناصر فولى علي، إنه التحق بمؤسسة البابطين الشعرية بعد الانتهاء من الجامعة وعمل تحت إشراف الدكتور أحمد الطعمى، حيث كان محور البحث عن الشعراء يرتكز على دار الكتب بالقاهرة والتى كانت تحتفظ بأخبار وقصائد الشعراء الراحلين، وقام الباحث بالذهاب إلى الشرقية لعمل دراسة شعرية عن 2 من الشعراء ثم بدأ البحث عن شعراء الفصحى بالصعيد. وأوضح ناصر الفولى، أن الدكتور أحمد الطعمى، اقترح عليه التوجه إلى الجنوب وتحديدا قنا والأقصر ومراكزهم وقراهم للبحث فى أماكن الشعراء الأصلية وذلك كونه من قنا وعلى دراية كاملة بالمراكز والقرى، وتمت الموافقة على الفور وبعدها حصل على خطاب من المؤسسة لتسهيل مهمته البحثية التى استغرقت حوالى 3 سنوات كان من نتائجها التوصل لأكثر من 90 من الشعراء الذين كتبوا قصائدهم بالفصحى وإزالة الستار عن الدرر الكامنة التى قاموا بخطها ولم يعرف أحد عنها شيئا إلا ذويهم وأحفادهم. ولفت الباحث ناصر فولى، إلى أنه فى بداية الأمر ساعده ابن قرية كوم الضبع الطيب أديب، أديب وقاص، والراحل محمود مغربى، الملقب بطائر الجنوب، وكذلك أحمد قاسم الذى أعطاه كتابا عن شعراء قنا الراحلين أفاده كثيرا فى دراسته وبحثه عن الشعراء، وأجرى دراساته وتنقلاته فى ظروف صعبة لعدم توافر وسائل التواصل الحديثة كالموبايل وغيرها، وكانت أقصى المشقة فى الذهاب إلى بعض القرى التى تنقطع بها وسائل النقل ليلا، فكان يبيت ليلته عند أحد أحفاد هؤلاء الشعراء حتى طلوع النهار ليبدأ المسير إلى رحلة أخرى، ولم يكتف بمحافظة قنا فقط بل أجرى بعض دراساته على شعراء فى البحر الأحمر وحلايب وشلاتين، وتمت طباعة المعجم عام 2009 وتم رفعه على جوجل مؤخرا. وأشار ناصر الفولي، إلى أنه بعد هذه الرحلة الطويلة عبر الزمن وما يقارب من عشرين عاما ظهرت عدة تكريمات للباحث على جهوده فى إزاحة الستار عن شعراء قنا الراحلين والذين نظموا أشعارهم بالفصحى، وكان من أهم التكريمات إشادة منظمة اليونسكو عن هذا الإنجاز والتنويه عن الباحث ناصر فولى وكذلك نشر الموضوع فى مجلات عربية.












الاكثر مشاهده

%75 من القراء يتوقعون حسم محمد صلاح لقب هداف البريميرليج

قناة انفراد الرسمية على يوتيوب تتخطى حاجز 4 ملايين متابع

مصرع ربة منزل وطفلتها فى حادث انهيار سقف منزل بأخميم شرقى سوهاج

لقاحات كورونا.. أمريكا تخلع الكمامة والمتحور الهندى يؤجل الاحتفال

تعملها إزاى.. كيفية تنظيم التطبيقات على جهاز أيفون

قرأت لك.. "كارثة فلسطين العظمى" كتاب يكشف المقاطعة الحل لنكبة فلسطين

;