فى الذكرى السابعة لثورة 25 يناير.. الرواية تحتفى والكتب التوثيقية تتراجع

بعد نهاية الـ18 يومًا، أيام الثورة المصرية التى بدأت فى 25 يناير 2011 وانتهت 11 فبراير 2011، صدرت العديد من الكتابات التى تحدثت عن الثورة. ويمكن القول إن الدراسات والتحليلات والسير كان لها نصيب الأسد فى هذه الكتابات، واستمرت الكتابة بهذه الطريقة لمدة عامين كاملين بعد انتهاء الثورة، بعد ذلك تداخل نوع آخر من الكتابة أخذ جانب العداء للثورة، ونعتها بالمؤامرة والهجوم على الثوار، بجانب الكتب التى تحلل الأحداث المتتالية للثورة ومواجهاتها الثورية. فبعد الثورة مباشرة صدرت عدة أعمال منها "ثورة 25 يناير قراءة أولى، ثورة 25 يناير.. قراءة أولية ورؤية مستقبلية، ثورة 25 يناير وكسر حاجز الخوف"، وتوالت الإصدارات ومنها "الاحتلال المدنى - أسرار 25 يناير والمارينز اﻷمريكى، 25 يناير: مباحث وشهادات، من أوراق ثورة 25 يناير". فى هذه الأثناء، كانت تظهر روايات ذات طابع شبابى، سواء اجتماعية أو رومانسية، تدور أحداثها خلال أيام الثورة المصرية، وظل ذلك ضيفًا دائمًا خاصة فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، بينما اختفت رويدًا رويدًا الدراسات والكتابات التحليلية، عن سوق الكتب. أما الروايات فحدث ولا حرج فصدر "شمس منتصف الليل، فستان فرح، ليلة التحرير، الدائرة السوداء"، ومؤخرًا كان فى "نسيت كلمة السر"، الحديث عن الثورة انتهى فى نوع من فنون الكتابة، لكنه ظل باقيًا فى فن الروائية. الدكتور حسين حمودة، أستاذ الأدب العربى الحديث بجامعة القاهرة، قال: "اعتقد إن الأحداث الكبيرة، مثل الحروب والثورات، تحتاج دائمًا إلى فترات طويلة للكتابة الروائية عنها، باختلاف عن الشعر مثلاً الذى يستطيع أن يعبر عن هذه الأحداث بشكل سريع". وأضاف "حمودة"، أن الثورة الفرنسية والحرب العالمية الأولى، والثانية.. كلها وقائع كبيرة لا تزال الروايات تعبر عنها.. وحتى فى تاريخنا الحديث لا تزال تجربة ثورة يوليو 1952 تجد أعمالاً روائية تتناولها. وأوضح الدكتور حسين حمودة، أن كل الأحداث الكبيرة لها أبعدها المتنوعة، ولها تفاصيلها المركبة، وله تأثراتها المتنوعة الممتدة، وهذا يعنى أنها تحتاج للتعبير الروائى عنها إلى مساحة كافية، وإلى مسافة زمنية مناسبة، لكى يمكن للكاتب الروائى أن يطل على مشهدها الكبير المعقد. وأتم "حمودة" وعلى ذلك كله يمكننا الآن تفهم تزايد الأعمال الروائية التى تتناول ثورة 25 يناير، وربما سوف تتزايد هذه الأعمال خلال السنوات المقبلة. من جانبه قال الناقد الدكتور رضا عطية، إن الكلام عن الثورة انتهى بالنسبة للدراسات والتحليلات، كما أن الثورة خفت وهجها. وأضاف "عطية" تصريحات خاصة لـ"انفراد"، أن الروائى يحتاج حدثا يستعيد أحداثه، ويعيد صياغته وفق رؤيته الفنية الخاصة، مثل الروائى التى يستعيد أحداث ثورة 23 يوليو أو فترة نكسة 67 والتضيق على الحريات التى تلى هذه الحرب، وذلك كون تلك النقاط تمثل مراحل مفصلية من تاريخ الوطن، يستطيع الكاتب إعادة صياغتها، وإعادة بلورتها وفقا للرؤى الجديدة لتلك الأحداث والأزمنة. وأوضح الدكتور رضا عطية، بينما الكتابة التحليلية آبان ثورة 25 يناير كانت موضة، والموضة فى طبعتها تتغير، كما أن توالى الأحداث، يجعل بعضها يطغى على الآخر، كما أن طبيعة الكتابات البنيوية التحليلة، تقل مع مرور وقت الحدث، على عكس الرواية التى تسطيع صياغة الإطار برؤية جديدة. وأوضح الفائز بجائزة ساويرس فى الدراسات النقدية عام 2017، إن الأعمال الخطابية التى تتناول يناير خطابية ولا يوجد فيها أعمال فنية كبيرة أو عظيمة مثل كتابيات نجب كمحفوط، النقدية العميقة مثل "ميرامار" أو ليلة مقتل الزعيم. وأرجع "عطية" ذلك لعدم وجود كاتب يستطيع استعاب الحدث السياسى بمثل نظرة "صاحب نوبل" لها، موضحًا "إن الكتابة الروائية عن الثورة لن تتحسن لاننا لا نملك كاتب فارق أو صاحب مشروع مثل نجيب محفوظ".






الاكثر مشاهده

"لمار" تصدر منتجاتها الى 28 دولة

شركة » كود للتطوير» تطرح «North Code» أول مشروعاتها في الساحل الشمالى باستثمارات 2 مليار جنيه

الرئيس السيسى يهنئ نادى الزمالك على كأس الكونفدرالية.. ويؤكد: أداء مميز وجهود رائعة

رئيس وزراء اليونان يستقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى

جامعة "مالايا" تمنح د.العيسى درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يدشّن "مجلس علماء آسْيان"

;