كيف واجه الجيل الذهبى مصاعب التعليم؟ حكايات من زمن "الطبلية واللمبة الجاز"

مع بداية العام الدراسى، يشهد الطلاب فى مختلف المراحل التعليمية تحديًا جديدًا بالدراسة فى ظل الاجراءات الاحترازية لمنع انتشار جائحة فيروس كورونا. هذا التحدى الصعب رغم التطور التكنولوجي يجعلنا نتذكر التحديات التى شهدتها أجيال سابقة في التعليم، خاصة قبل وجود التطور التكنولوجي وتطور وسائل المواصلات، كيف كانوا يحرصون على التعليم؟ حكاياته أشبه بأفلام الأبيض والأسود، تحمل الدفء والسعادة بمجرد تذكرها، إذاعة القرآن صباحا مع رائحة فنجان القهوة التي تحضره والدته لرب الأسرة، وصوتها الرنان في أذنه الصغيره ليأتي من أجل أخذ "سندوتشاته" هكذا بدأ حديث سيد عبد الرحمن الموظف صاحب الثامنة والستون عامًا حديثه قائلا: "تربيت في السيدة زينب وكانت فترة الصباح أهم فترات اليوم، لأن والدي كان صاحب محل أغذية ولازم يصحى بدري، كنا 3 أبناء وانا أكبرهم، وكان مهم التعليم بالنسبة لوالدي لأنه لم يكمل تعليمه، كان بيشوف فينا حلمه اللي نفسه يحققه" وتابع: "مكنتش احب افطر قبل ما انزل معاه، بس اللي متذكره مسكه ايده وهو بيوصلني، عمري ما قلت مش عاوز أروح المدرسة أو اتدلعت، وعمري ما أخدت دروس خصوصية بالرغم ان كان فيه بس كانت قليلة جدا وبتعتبر رفاهية" كنا بنذاكر لوحدنا ونحجنا وتفوقنا، مكانش فيه أزمة من شخص "بليد" على طول أهله بيشوفوله صنعة، كنا جيل مش بيضيع وقت، التكنولوجيا علمت الجيل ده الاستسهال. اما الحاج حمدي "عالمعاش" صاحب التسعون عاما فحاول تذكر تلك الفترة من حياته وسرعان ما تشبع صوته بالبهجة عندما تذكر الكُتاب الذي يشبه الحضانات في وقتنا هذا قائلا: "كنت اصحى من النجمة، ولا كان فيه زن ولا عياط، كنت بترعب من الشيخ اللي بيحفظنا قرآن بالرغم من انه طيب، بس كان فيه هيبة للمعلم تخلينا منقدرش نزعله او نيجي مش حافظين". الطبلية ولمبة الجاز كانت أهم طقوس المذاكرة في بلدة ريفية كالتي نشأ فيها الحاج حمدي فقال: "امي كانت تنضف لمبة الجاز عشان الليل لو جه نقعد نذاكر على الطبلية الخشب، المذاكرة كانت بمواعيد والنوم بمواعيد، كنا جيل ملتزم بالفطرة" لمبة جاز وتابع انه التحق بمدرسة الشرطة بعد البكالوريا ثم اتجه للعمل الحر بعد ذلك، وكانت من أحلامه انه يصبح ممثلا. اما عن محسن سيد صاحب السبعون عاما مهندس قال :" اتولدت في الصعيد، مكانش فيه فرق بين ولد وبنت في المدارس وكنت في مدارس مشتركة لحد المرحلة الأعدادية"، وتابع: "كان عندنا مادة اسمها التربية الزراعية ودي اللي فادتي دلوقتي وقمت بزراعة حول بيتي، غير حصص الأنشطة اللي كان بيستخدم فيها العقل واليد لتنفيذ المطلوب" وأضاف محسن ان التربية كانت شئ اساسي قبل التعليم حرفيا، المدرسة لها هيبة ولتحية العلم أحترام وتذكرأثناء حديثه ان النشيد الوطني ايامها كان "الله أكبر فوق كيد المعتدي" والذي تغير بعد انتصار اكتوبر لـ "بلادي بلادي"، كما تحدث عن اهتمام المدارس ببث الروح الوطنية التي جعلت هذا الجيل يربي اجيال واجيال بعده على حب وطنه والحفاظ عليه. واردف بالرغم من صعوبات التعليم وقتها ومع عدم وجود وسائل مساعدة مثل "التاب او السناتر التعليمية" الأ ان هذا الجيل أخرج علماء ومهندسين وأطباء وأيضا عمال وصنايعية، وتمنى في اخر حديثة ان يزيد الأهتمام بالتعليم الصناعي للطالب أذا كان "مش غاوي ورقة وقلم ومذاكرة"







الاكثر مشاهده

جحيم الصراع الأثيوبي .. فتح مخيمات لاجئين بالسودان مغلقه منذ 20 عاما لإستيعاب آلاف الفارين من تيجراى .. الأمم المتحدة تدعو للسماح بوصول المساعدات الإنسانية.. وانفجار في مطار بأديس أبابا يهدد بعمليات ن

وزيرة التخطيط بقمة مصر الاقتصادية: مصر الدولة الوحيدة في المنطقة التي حققت نموًا إيجابيًا بأزمة كورونا.. والحكومة حريصة علي استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادى.. وهدفنا تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد

القضاء على 3 إرهابيين وتدمير 16 مخبأ وقنبلة بعدة ولايات جزائرية

تجديد الثقة فى وكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر للمرة الثالثة

غدا شبورة بكافة الأنحاء وطقس مائل للدفء بالقاهرة والصغرى 14 درجة

طلاب المدارس يقدمون عرضا "لا للتنمر" باحتفالية اليوم العالمى لذوى الاحتياجات بالأقصر

;