أسماء شافت حلاوة الدنيا من ورا الكاميرا.. واجهت الاكتئاب بشغفها بالتصوير

"أنا شفت الحياة بالألوان من ورا الكاميرا" بهذه العبارة البسيطة الصادقة اختصرت أسماء خليل لـ"انفراد" تجربتها في مواجهة الاكتئاب بالشغف، وهواية التصوير التي اكتشفت حبها لها صدفة وكانت طوق النجاة لها في مواجهة الاكتئاب الذي فشلت العلاجات النفسية والكيميائية في علاجه. لنذهب معها لتفاصيل الحكاية التي بدأت بطالبة في كلية العلوم، تصف حياتها بأنها كانت "حياة عادية" تخرجت لتعمل في إحدي شركات الأدوية كأخصائي رقابة، ورغم استقرار حياتها إلا أن هذا الاستقرار جعلتها تفقد الشغف بالحياة في مواجهة الروتين اليومي المتكرروتقول "عينى كانت بتروح منها الحياة كل يوم، حقيقي ممكن الحياة تنطفي في عين الإنسان عشان بيعمل حاجة مش بيحبها". سيطر الاكتئاب على أسماء بشكل كبير مما دفعها للذهاب للطبيب للعلاج وكانت نصيحته" اشغلي وقتك عشان تبطلي تفكير" فقررت العمل ليلا في أحد معامل التحاليل لتصل ساعات عملها إلى 17 ساعة يوميا بجانب الشركة صباحا، واستمرت على هذا المنوال لمدة عام كامل. وقالت أسماء "ده كان بيساعد اليوم يعدي بس برضو ماكنتش مبسوطة، لدرجة إنى لجأت للمهدئات سنة كاملة وكنت مدمرة نفسيا"، وتابعت "كنت بدور علي أي حاجة ممكن تبسطني أصرف فيها الفلوس وبرضو مش مبسوطة". غرقت أسماء في هذه الدوامة إلى أن اكتشفت موهبتها عن طريق الصدفة، فقالت لـ"انفراد": "في يوم زميلتي في الشغل طلبت مني أنى اصورها صورة كاملة عشان تشوف الطقم كله، عجبتني الإضاءة وانها كانت جنب شباك و قلت لها استني هظبط الصورة وصورتها، البنت عجبتها الصورة ونزلتها على مواقع التواصل الاجتماعي، و تاني يوم جالي اصحابنا عشان اصورهم نفس الصورة عند نفس الشباك ". ,أضافت:"ودي كانت البداية بقيت افنن في الزوايا واقولهم يقفوا ازاي وكل واحده بقي عندها صورة مختلفة لنفس الشباك، روحت وانا مبسوطة جدا، أول مرة أحس بسعادة من كتير، فرحانة إن الصور عجبتهم، انا ماكنتش مبسوطة فى اليوم دا وبس، دا أنا فضلت فترة كل ما أفتكر اليوم ده اتبسط". وتابعت أسماء:" في يوم اخدت قرار ان اشتري كاميرا وبدأت احوش من غير ما أفكر عشان اجيبها، وجبتها من أربع شهور ومن ساعتها وانا حياتي اتغيرت وكأن الحياة اتلونت، بقيت ببص في الكاميرا اشوف الدنيا مختلفة وبشوف الحلو في كل مكان يمكن يكون فرصة أنى اصوره ". "التصوير غيرني" وتابعت أسماء: " بطلت تفكير في اليأس والاحباط وإن مفيش امل في الحياة وبقيت بفكر أنى اطور من نفسي ازاي وايه الكورسات اللي محتاجها اخدت كورس على موقع على الانترنت، وبقيت بسافر لوحدي عشان أطبق اللي فيه، اتعرفت على ناس جديدة وبقيت بضحك واتكلم واعرف الناس على تصويري والصفحة اللي بنشر عليها شغلي". وتابعت أسماء "كفاية أنى بصحي كل يوم سعيدة أنى بعمل حاجة بحبها، حاسة أنى اتغيرت، قبل كده ما كنتش أقدر اتقبل الانتقاد لكن دلوقتي لو حد مش عاجبه شغلي بقيت أتقبل الموضوع بصدر رحب واقوله شكرا أنك عاوزني اكون أحسن". "أهداف المرحلة القادمة" وعن هدفها خلال الفترة القادمة قالت أسماء "شغلي الشاغل الفترة دي أنى أحسن واطور من نفسي، وأبقى حاجه كبيره في التصوير واني احارب نفسي أنى مارجعش وانتكس تاني أو ارجع لأدوية ولا اعيط كل ليله قبل ما انام". ونصحت البنات " انا بنصح اي حد حس بواحد في المية من اللي بتكلم عنه إنه يقف مع نفسه ويشوف هو بيحب ايه يجرب في مليون حاجة لحد ما يوصل للي يبسطه". وأَكملت أسماء خليل: "انا قبل ما اجيب الكاميرا دخلت مبادرة درست فيها حوالي تسع شهور واخترت مسار تحليل البيانات لكن مالقتش نفسي فيه فدخلت مسار التسويق، ومن مسار التسويق قعدت أفكر انا ايه اللي عندي ممكن أسوقه وتفكيري وصلني أنى اعمل صفحة واسوق فيها لأكتر حاجه بحبها وهي التصوير" وتابعت أسماء "سبحان الله مفيش حاجه اسمها تضييع وقت أو أنك بتشتت نفسك هي بتيجي واحدة واحدة وبالسعي وعلى ربنا نتيجة السعي دا". واختتمت أسماء " انا لسه شغالة في شركه الأدوية، لأن التصوير لسه مدخليش دخل ثابت أقدر اعتمد عليه، لسه ببني نفسي ولسه بفوق من سنين كنت قافلاها على نفسي وعايشه في الضلمة".


















الاكثر مشاهده

الحبس المؤقت لوزير الموارد المائية الجزائرى السابق بتهمة الفساد

جنوب افريقيا تضبط امرأة ادعت إنجابها 10 أطفال فى ولادة واحدة للاشتباه بالاحتيال

هولندا ضد النمسا.. ديباى يتقدم للطواحين فى الدقيقة 11 من ركلة جزاء "فيديو"

الاتحاد السكندرى يفوز على المقاصة بهدفين مقابل هدف فى الدورى

فرح تحول لمأتم.. تفاصيل مصرع 4 أشخاص وإصابة 23 بحادث تصادم خلال حفل زفاف بالمنيا

"حقك تنظمى" تجوب قرى دسوق فى كفر الشيخ للتوعية بتنظيم الأسرة.. صور

;