ستديو فى "المحلة" واللى بتصور بنت.. وسؤال الزباين "هو انتى اللى هتصورى"؟

الشغف هو ما يدفع الإنسان للعمل فى المهنة التى يحبها وليست المتعلقة بدراسته، هذا ما أثبتته صفا جمعة التى تخرجت فى كلية الألسن وعملت كمرشدة سياحية، ولكنها قررت ترك مجال عملها لتعمل فى "ستوديو التصوير" الخاص بوالدها، ومنه إلى "الفوتوسيشن". "اتربيت فى الاستوديو بتاع بابا واتعلمت التصوير من صغرى، ورغم إن والدى مش مصور إلا إنى حبيت التصوير واتعاملت مع الكاميرا فى بدايات حياتى" هكذا بدأت صفا جمعة الحديث مع انفراد عن قصتها. درست فى كلية الألسن وبعد تخرجها حصلت على دبلومة فى الإرشاد السياحى، وعملت فى مجال السياحة، إلا أنها توقفت عن العمل وقت الثورة لظروف البلد، وقررت وقتها العودة إلى مسقط رأسها "المحلة"، وبعد عودتها راودها الحنين للاستوديو والكاميرات، فقررت العمل فى الاستوديو الخاص بوالدها الذى طالما لعبت فيه خلال مرحلة الطفولة. اختارت الأطفال كبداية لممارسة التصوير نظراً لصعوبة تصوريهم، فالمصور يبذل جهد كبير فى محاولة دفعهم للابتسام أو اللعب من أجل التقاط صورة حلوة، وبدأت بعدها مرحلة اكتشاف الأخطاء التى ارتكبتها أثناء التصوير حتى تتفاداها فيما بعد، فبالرغم من أنها كانت تمتلك المعلومات الأساسية عن التصوير كأبعاد الصورة وطريقة التصوير نفسها، إلا أنها كانت تحتاج للممارسة الفعلية لتجربة قدرتها على ذلك وتطويرها. بدأت رحلتها مع التصوير منذ عامين فقط، وكان الأمر يقتصر على الاستوديو الخاص بوالدها فقط "in door"، إلى أن قررت التصوير "out door" ودخول مجال الفوتوسيشن، وتقول إنها اعتقدت وقتها أن الأمر لن يختلف كثيراً عن التصوير فى الاستوديو، بل على العكس فالتصوير الداخلى أصعب لأن المصور يكون مسئول تجهيز إضاءة مناسبة، ولكن فى الخارج يوجد الإضاءة الطبيعية التى ستكون أسهل بكثير، ولكنها اكتشفت حقيقة الأمر مع أول تجربة. اكتشفت صفا مع أول تجربة للتصوير خارج الاستوديو أن الأمر مختلف تماماً، وأنه يحتاج لوجود إمكانيات مختلفة تتمثل فى عدسات مخصصة للكاميرا والتركيز فى الإضاءة الموجودة للحصول على صورة جيدة، لذا كانت نتيجة أول تصوير غير مرضية، مما دفعها لتكرار التجربة أكثر من مرة حتى استطاعت التغلب على كافة العقبات التى واجهتها فى المرة الأولى، والتقاط صور مميزة وجميلة بشهادة الجميع. وعن ردود أفعال كل من يأتى إلى الاستوديو ويجد أن هناك فتاة هى من ستقوم بتصويره قالت إن الأمر فى البداية كان يقابل بنوع من الاستنكار، ودائماً ما كان يتردد على مسامعى سؤال "إنتى اللى هتصورى؟!"، إلى أن اعتاد الجميع على الأمر، بل وأصبح الكثير منهم يأتى إلى بشكل مباشر للحصول على صورة حلوة. تحدثت صفا جمعة عن الصعوبات التى تواجه الفتيات فى دخول مجال التصوير، حيث يواجهن مشكلة فى توفير المبلغ المناسب لشراء الكاميرا والعدسات، والذى قد يصل لـ 150 ألف جنية، لذا نجد أن عدد الفتيات اللائى يمتهن تلك المهنة قليل، بالإضافة إلى ثقة البعض فى تصوير الرجال أكثر من الفتيات. قالت صفا "زوجى وأختى ووالدتى هم أكثر من يقدم لى الدعم، فأنا لدى ثلاثة توائم، وبالطبع احتاج لمن يعاوننى فى تربيتهم والعناية بهم أثناء عملى"، وعبرت عن مدى امتنانها لمساعدتهم لها فى تحقيق حلمها الذى طالما راودها.




















الاكثر مشاهده

"لمار" تصدر منتجاتها الى 28 دولة

شركة » كود للتطوير» تطرح «North Code» أول مشروعاتها في الساحل الشمالى باستثمارات 2 مليار جنيه

الرئيس السيسى يهنئ نادى الزمالك على كأس الكونفدرالية.. ويؤكد: أداء مميز وجهود رائعة

رئيس وزراء اليونان يستقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى

جامعة "مالايا" تمنح د.العيسى درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يدشّن "مجلس علماء آسْيان"

;