محمد نصيح الجابرى يكتب : ثانوية .. الدكتور طارق شوقى

سيدى الوزير : لو قرأت مقالى السابق بعنوان ( عندما تتحدثون عن التعليم .. اسمعونا ) لوجدت اننى رصدت كافة الآفات التى أصابت التعليم وجعلته مريضا بالشيخوخة لعلى اذكرها ثانية وهى ( الحشو المنهجى – انعدام الأنشطة - التكدس الطلابى – غياب التدريب الإلكترونى - إهدار المال العام). واليوم فى مقالى أتحدث إليك بكل صراحة أتحدث إليك من قلب عاشق لهذا الوطن وأقول لكم ما النتائج المترتبة على النظام الجديد للثانوية العامة ؟ ومن خلال علمى فهمت انه نظام قائم على التدريب التكنولوجى أكثر منه تدريب مقالى . اذن فأنت سيدى الوزير فى حاجة إلى تدريب مليون و300 ألف معلم على استخدام السبورات الذكية بأسلوب صحيح وأيضا أنت فى حاجة إلى تدريب الطلاب على استخدام شبكة الانترنت بأسلوب صحيح وعلمى الاستخدام الأمثل.. وثالثا والاهم أنت فى حاجة لتطوير البنية التحتية والمعلوماتية لجميع مدارس الجمهورية هذا من حيث الإطار. إذن سيدى الوزير ... أنت بذلك تكلف الدولة ملايين الجنيهات فى ظل أزمة اقتصادية تمر بالوطن . ملايين الجنيهات سيدى ستتحول بالتدريج إلى الصرف على البنية التحتية لبعض المدارس المتهالكة، ستتحول إلى بناء معامل للحاسب الآلى فى بعض المدارس التى لا تستخدم الحاسب الآلى، ستتحول إلى إقامة برامج تدريبية للمعلمين من أجل حسن استغلال التكنولوجيا التى تحت أيديهم، ستتحول إلى إنشاء شبكات إنترنت بكافة مدارس الجمهورية . إنها الفاجعة ... نعم لست من دعاة الهدم ولكنى من دعاة الحفاظ على أموال الوطن من الإهدار . هل تعلم سيدى الوزير انه سبق وتم تدريب المعلمين على استخدام السبورة الذكية وصرف ملايين الجنيهات على تدريبهم ولم يتم تطبيق ذلك التدريب داخل الفصول مما اعتبر إهدار للمال العام . هل تعلم سيدى الوزير أن هناك الآلاف من الاسر الفقيرة ساهمت بشكل كبير فى تسريب الطلاب من التعليم بسبب انعدام الأموال . هل تعلم سيدى الوزير أن هناك مدارس كبرى فى الجمهورية فى حالة انهيار للبنية التحتية لها . فما بالك باستخدام التكنولوجيا داخل الفصول أذن أنت فى حاجة إلى أبواب حديدية لكل فصل أنت فى حاجة لحواجب للضوء داخل كل فصل أنت فى حاجة إلى شبكة معلوماتية داخل كل مدرسة تعمل بسرعة عالية لتحميل البرامج التعليمية من بنك المعرفة . أنت فى حاجة إلى ميزانية جديدة تقدر بمليارات الجنيهات . سيدى الوزير ... اعتقد انك رجل وطنى واعتقد انك سمعت عن إهدار للمال العام داخل أورقة التربية والتعليم ومراكزها العلمية التى يجلس فيها الموظفون من أجل الإهدار فقط لا غير والدليل أن المعلمون جميعا خاضوا منذ سنوات عدة دورات للتأهيل لاستخدام الحاسب الآلى على نفقة الوزارة ولم يتم تطبيق ذلك داخل الفصول لغياب الرقابة على المعلمين والمدارس . والادهى من ذلك هناك الآلاف من المدارس تم تكسير السبورات الذكية بداخلها والشرح على السبورة الخشبية . دون رادع أو عقاب لمن تسول له نفسه الاعتداء على المال العام . سيدى ... دعنى أسألك سؤال وهو : هل مصر عندما أنجبت الدكتور احمد زويل وأنجبت الدكتور مصطفى السيد وأنجبت الرئيس عبد الفتاح السيسى كانت تدرس لهم المواد بالسبورة الذكية أم بالسبورة الخشبية ؟ دعنى أسألك أيضا : هل عظماء مصر الذين كتبوا تاريخها كانوا فى حاجة إلى تغيير نظام الثانوية مليون مرة من أجل نبوغهم علميا وأدبيا ؟ الإجابة ... ومن وجهة نظرى المتواضعة . أن عظماء مصر لم يكونوا فى حاجة إلى السبورة الذكية ولم يكونوا فى حاجة إلى نظام ثانوى تراكمى بالتقدير بدلا من الدرجات . أتعلم لماذا ياسيدى . لأنهم ليسوا من دعاة تغيير مسمى الثانوية . ولكن كانوا من دعاة المضمون والذى كان يشمل :رقابة على المعلم والمدرسة . ضمير إنسانى يشرح داخل الفصول . أنشطة تجذب الطلاب إلى المدرسة . كان هناك رادع وعقاب لكل من تسول له نفسه بأن يتعدى على المال العام أو حرمات هذا الوطن العظيم مصر . كان هناك نظام تعليميى قائم بالدرجات يعطى لكل ذى حقا حقه ولذلك النتيجة زيادة نسب الحضور ونبوغ الطلاب . سيدى الوزير .. ليست العبرة بالشكل أو بالإطار وإنما العبرة بالمضمون ووضع الأيدى على نقاط الضعف وإصلاحها .بدلا من الهروب منها إلى نظام أخر ستظهر سلبياته من جديد . سيدى الوزير انظر إلى الكليات العسكرية وشاهد المستوى التعليمى الراقى الذى ينجب لنا عظماء مصر وستعلم أن العبرة بالمضمون وليست بالمسمي. حفظ الله مصر شعبا وجيشا



الاكثر مشاهده

"لمار" تصدر منتجاتها الى 28 دولة

شركة » كود للتطوير» تطرح «North Code» أول مشروعاتها في الساحل الشمالى باستثمارات 2 مليار جنيه

الرئيس السيسى يهنئ نادى الزمالك على كأس الكونفدرالية.. ويؤكد: أداء مميز وجهود رائعة

رئيس وزراء اليونان يستقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى

جامعة "مالايا" تمنح د.العيسى درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يدشّن "مجلس علماء آسْيان"

;