حكمة إلهية وحماقة بشرية

من حكمة ربنا أنه خلق القوى وخلق الأقوى منه، فقد خلق كل شىء ونقيضه أو عدوه، خلق الحديد وخلق الصدأ، وخلق النبات وخلق الجراد، وخلق الأسنان وخلق التسوس، وخلق الإنسان وخلق له جيش من الأعداء "برغوث وباعوض وفيروسات مختلفة" التى كان آخرها "فيروس كورونا"، وذلك لتستقيم الحياة ويحصل التوازن، فيعرف الإنسان حده فلا يتجبر وتتحقق مقولة الله سبحانه وتعالى "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض". الحكمة تقول إن النار إذا لم تجد ما تأكله أكلت نفسها، والصحابى الجليل عمرو بن العاص تحدث عن الوباء منذ 1400 سنة فقال: "الوباء كالنار وأنتم وقوده تفرقوا حتى لا تجد النار ما يشعلها فتنطفئ"، لكننا لا نتفرق ولا نسمع ولا نفقه ولا نستوعب رغم رؤية المصابين ورغم دفن الموتى جراء فيروس كورونا. الحماقة البشرية لا حدود لها، فرغم التحذيرات وكثرة الإصابات والوفيات، رغم خطط الحكومة لمواجهة الوباء، لا يسمع الشباب لا يقبعون بالمنازل وإن نزلوا لا يرتدون الكمامات، يلهون ليل نهار بالشوارع وعلى النواصى يقفون، لا يسلم أحد من لسانهم أحيانا، المقاهى مغلقة ولكن تعمل فى الخفاء رأيت ذلك بأم عينى، فقد جهز أحدهم "العدة.. بوتجاز صغير وكوبايات" بمدخل أحد البيوت ووزع الشاى والقهوة على مرتاديه من المستهترين. الحمقى فى كل مكان يحملون الوباء وربما كانت مناعتهم تقوى على تحمل الفيروس إلا أنهم ينقلونه إلى ذويهم وينشرونه بين الملتزمين بالجلوس فى المنزل والذين ربما لا يقوى جهازهم المناعى على مقاومة الفيروس فيصابون به وربما ماتوا بسببه. الحمقى يفضلون اتباع العادات والتقاليد على تنفيذ الإجراءات الوقائية فى مواجهة كورونا، فنجدهم يقيمون الأفراح فى تجمعات كبيرة يرقصون ويتمايلون ويحضنون بعضهم بعضا ويشتركون فى سيجارة واحدة "آه والله" يشربون من كوب واحد "يخمسون" فى الشاى، ومؤخرا رأينا عجب العجاب فى محافظة القليوبية فقد أقام البعض فرحا حضره أكثر من 150 فردا من المستهترينن الذين لا يضحون بحياتهم فقط بل يعرضون حياة الآلاف للخطر، فكم شخص ربما يصاب منهم، ولكم واحد سينقلون العدى؟ رحم الله الملتزمين منا. الحمقى يستغلون الناس ويستنزفون أموالهم، فتاجر الخضار يرفع الأسعار وتاجر الفاكهة يضاعفها، وربما كان جهل هؤلاء شفيعا لهم، فما سبب جشع أصحاب العلم وأقصد هنا "الصيادلة"، الذين ضاعفوا سعر الكمامة من جنيه ونصف وجنيهين إلى 4 و5 جنيهات، فضلا عن احتكار بعض الأدوية ورفع سعرها عن المعهود. الحمقى يشترون الدواء بمرض وبدون مرض، نجدهم يذهبون إلى الصيدليات فيشترون أنواعا من فيتامين سى وأنواعا من الزنك وأنواعا من أدوية السيولة دون الحاجة إليها، ما يعرض حياة الآخرين للخطر. يقول أينشتاين: "الغباء أن تفعل الشىء مرتين بنفس الأسلوب وبنفس الخطوات مع انتظار نتائج مختلفة".. اجلسوا فى البيت إن لم يكن لنزولكم سبب وإن خرجتم فاتبعوا الإجراءات الاحترازية ارتدوا الكمامات والجوانتيات، احذروا فالوباء كالنار فتفرقوا حتى لا يلتهمكم. حفظ الله مصر والمصريين من أى سوء.


الاكثر مشاهده

إحالة أصحاب 3 مطاعم للمحاكمة قدموا للزبائن طعام من لحوم الحمير فى حلوان

المشدد 3 سنوات لعامل بكفر صقر بالشرقية لتعاطيه مواد مخدرة

4 مستشفيات للكشف الطبى على مرشحى مجلس الشيوخ بالشرقية

الزراعة: معمل جديد لتشخيص ومكافحة البكتريا بمعهد أمراض النبات

عاطلان يعترفان بالاتجار بالمخدرات بعد سقوطهما بكيلو و800 جرام حشيش بإمبابة

انخفاض سعر الذهب وتصريحات الكينج محمد منير عن المتحرشين بموجز انفراد

;