المرأة المصرية بين البيت والوطن

فى ظل الاحتفال باليوم العالمى للمرأة، تحتفل المرأة المصرية بعيدها، وهى شامخة منتصرة لما وصلت إليه من إنجازات على كافة الأصعدة بفضل توجهات القيادة السياسية، وخاصة بعد 30 يونيو، تلك المرحلة التى شهدت تطورا فى تمكين المرأة المصرية ودعمها والدفع بها في كل المجالات، ليرى العالم أجمع عشرات النائبات فى مجلسى النواب والشيوخ، ولم تكتف بهذا بل أصبحت تتقلد مناصب رفيعة كوزراء وقضاة بأعداد لم تحدث من قبل. ولم تأت نجاحات المرأة المصرية من فراغ، وإنما لقوتها على الصبر والصمود، إبان ثورتى 25 يناير، و30 يونيو، وحرصها المتواصل فى صنع القرارات والمشاركة فى الحياة السياسية، وهذا تجلى خلال كافة الاستحقاقات الدستورية التى تمت خلال المرحلة الماضية، والذى تم بفضل توفير المناخ الملائم، فى ظل حماية اجتماعية مناسبة، وكذلك وضع تشريعات تهدف لحماية المرأة فعلياً، ووضع سياسات من شأنها الحد من ظاهرة الغارمات، إضافة إلى تنفيذ عدة برامج من شأنها حمايتها، ونموذجا على ذلك برنامج مودة، ومستورة. لكن عظمة المرأة المصرية الحقيقية، والتى تميزها عن أى امرأة أخرى، قدرتها على تحقيق المعادلة الصعبة، من خلال وقوفها الدائم لمساندة بلادها، فكانت المدافع الأول عن البيت والوطن، والتمسك الشديد بدورها وواجباتها نحو أسرتها، فلطالما كانت داعمة للرجل سواء كانت زوجة أو أم أو أخت، أو بنت، فتبدأ منذ اليوم الأول فى حياته، فتقوم الأم بتعليمه، وتمنحه الحنان والوفاء، وتأخذ به إلى طرق إدراك الأشياء وفهمها، لتجتمع الأم والأخت أثناء خطواته الأولى لتساعده على تخطي الصعوبات، فتصنع منه رجلا قادرا على تخطى الصعوبات. لتأت الزوجة لتكمل ما بدأته الأم والأخت لتشاركه فى تحقيق أمنياته لتكون بمثابة خط إمداد حقيقى فى حياته، إنتاجه العطاء والوفاء والإخلاص، ثم تأتى البنت وتصنع له البهجة والفرحة والزود عنه حال عثرته أو شدته في نهاية العمر، ليصبح قطعا استحالة عيش النساء دون رجال، وكذلك لا يمكن أن يعيش الرجال بلا نساء، فالحياة تكامل بين الرجال والنساء، مهما كانت الدعوات أو تغيرت الثقافات أو كثرت الأقاويل أو اختلطت الحقائق. وأخيرا.. ستبقى المرأة المصرية، رمزا للصبر والصمود، عينها الأولى على تربية الأبناء وتوفير حياة هانئة لهم، مهما كلفها هذا من جهد أو عناء، والعين الأخرى على الوطن، حيث تجدها أيام الأزمات تقف شامخة لحماية الأسرة والوطن، لتستمر الحياة فى تكامل وتناغم حقيقى بين الرجل والمرأة، وتتحقق سنة الله فى كونه..



الاكثر مشاهده

يورو 2020.. دي بروين: لدى بلجيكا ردة الفعل المناسبة ولم أبالغ بالاحتفال

برلمانى أوروبى يتقدم بشكوى ضد رئيس وزراء فرنسا لتقاعسه عن مواجهة تغير المناخ

زينة تكشف عن انخداعها بأقرب الناس لها وتعلق: وماله هو أنا بنخدع من حد غريب

مهرجان الإسكندرية السينمائي يكرم الناقدة السينمائية خيرية البشلاوي فى دورته الـ37

ملخص وأهداف مباراة منتخب الدنمارك ضد بلجيكا في يورو 2020.. فيديو

كوبا أمريكا.. مدرب أوروجواي: لن نركز على ميسي وكرة القدم غير متوقعة

;