صورة واحدة تكفى

صورة واحدة من مصر تكفى للرد على من توهموا لسنوات مضت أنهم اختطفوا القضية الفلسطينية واستحوذوا عليها للمتاجرة بها وإعلان تفريغ الدور المصرى التاريخى من مضمونه. صورة واحدة فعلا كانت كافية للرد القاسى والصريح على مدى الزيف والادعاء والحقد والتشويه للدور المصرى الأصيل والواضح تجاه الشعب الفلسطينى وحقوقه المشروعة فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتجاه القضية الفلسطينية على مدى أكثر من 100 عاما. منذ صدور وعد بلفور عام 1917 وحتى الآن. على مستشفى مدينة العريش التى كانت ومازالت تستقبل المصابين من الاشقاء الفلسطينيين من جراء العدوان الإسرائيلى الذى استمر 11 يوما وحتى منتصف ليل أمس، تم رفع العلمين المصرى والفلسطينى فى لافتة واحدة كبيرة على المستشفى العريش مصحوبة بجملة (كلنا شعب واحد).. هذه هى الصورة التى أخرست ألسنة الكذب والادعاء، لتؤكد أن (فلسطين فى قلب مصر وستظل.. ومصر فى قلب فلسطين وستظل.. فلسطين ومصر دم واحد). هذه هى مصر التى ظن آخرون- وكل الظن هنا أثم وبهتان وزور- أنها لم تعد قادرة على قيادة المنطقة وقضاياها لأنها مثقلة منذ 2011 بهموم ومشاكل داخلية ومحاصرة بقضايا خارجية عسيرة. نسوا التاريخ وحقائقه وتجاهلوا الواقع ومعطياته.. بإن مصر قد تمرض قليلا لكنها لا تموت أبدا وتنتفض من تحت الأحزان كالمارد الذى تتوارى من أمامه الثعالب والجرذان والعقارب البشرية التى جاهدت لوراثة دوره ومكانته. ما حدث فى الأيام الأخيرة يؤكد مرة ثانية وثالثة وحتى المائة أن لا أحد يقدر على تبعات المسئولية التاريخية لمصر تجاه قضايا أمتها العربية وقضيتها المركزية وهى قضية فلسطين. فلا أحد ضحى فى سبيل القضية مثلها وحاولوا منذ السبعينات لكنهم فشلوا وأضاعوا القضية مع فشلهم. فى كل عدوان إسرائيلى لا يجد الشعب الفلسطينى سوى مصر إلى جانبه – رغم العتب والألم والجرح- وفى المرة الأخيرة والمسيرات التى عمت غزة والهتاف باسم مصر وقائدها الرئيس السيسى خير دليل على ذلك. فالشعب الفلسطينى يدرك قبل غيره أن مصر هى الكبيرة والصادقة فى مواقفها والمتسقة مع تاريخها ويدرك أن الباقى يتاجر بقضيته لخدمة أهدافه السياسية ومشروعه فى المنطقة. نجحت مصر فى إقرار وقف إطلاق النار بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية ووقف نزيف الدم الفلسطينى وتدمير البنية التحتية الفلسطينية فى قطاع غزة وأشاد الرئيس الأمريكى جو بايدن بجهود مصر وبالرئيس السيسى والدبلوماسية المصرية فى هذا الشأن بعد إرسال أسطول المساعدات والمعونات التى لم يتوقف وفتح المستشفيات فى العريش والقاهرة ودعم الشعب الفلسطينى بـ 500 مليون دولار. إن أهم حصاد للعدوان الإسرائيلى الشرس على الشعب الفلسطينى خلال الـ11 يوما هو أن الكل أدرك وتيقن أن مصر القادرة والكبيرة مازالت القائدة والرائدة، ومازالت تمتلك زمام ومفاتيح الحل وأن فلسطين ليست قضية للمتاجرة والمزايدة ولكنها قضية شعب ووطن ووجود. وكما يقول المفكر جمال حمدان فإن مصر ببساطة هى أقدم وأعرق دولة فى الجغرافيا السياسية للعالم، غير قابلة للقسمة على اثنين أو أكثر مهما كانت قوة الضغط والحرارة. مصر هى "قدس أقداس" السياسة العالمية والجغرافيا السياسية. كلام جمال حمدان يجعلنا نفكر وندرس ونتدبر فى حتمية ما حدث فى مصر ولمصر منذ ثورة 30 يونيو 213 وحتى الآن. فمصر غير قابلة للانكسار وانها من أسرع الدول وقوفا ونموا ونهضة... تحيا مصر.. ويحيا جيشها وقائدها.



الاكثر مشاهده

جيش أوغندا يستهدف إرهابيين بضربات جوية ومدفعية داخل الكونغو

أسعار اللحوم وأصحاب المصالح

إزالة 8 حالات تعد على الأرض الزراعية رصدتها المتغيرات المكانية بقليوب

فوز 659 طالبا وطالبة بالتزكية فى انتخابات اتحاد الطلاب بجامعة القناة

لما الشتاء يدق البيبان.. الداخلية توزع "بطاطين" على مدينة أهالينا والسلام

السيطرة على حريق منزل فى الحوامدية دون إصابات

;